ظهير شريف رقم 1.14.189 المتعلق بالتعاونيات


الحمد لله وحده،
الطابع الشريف – بداخله :
(محمد بن الحسن بن محمد بن يوسف الله وله)
يعلم من ظهيرنا الشريف هذا، أسماه الله وأعز أمره أننا:
بناء على الدستور ولا سيما الفصلين 42 و 50 منه،
أصدرنا أمرنا الشريف بما يلي :
ينفذ وينشر بالجريدة الرسمية، عقب ظهيرنا الشريف هذا، القانون رقم 112.12 المتعلق بالتعاونيات، كما وافق عليه مجلس المستشارين ومجلس النواب.
وحرر بفاس في 27 من محرم 1436 (21 نوفمبر 2014).

وقعه بالعطف :
رئيس الحكومة،
الإمضاء: عبد الإله ابن كيران.
*
*  *

قانون رقم 112.12 يتعلق بالتعاونيات
الباب الأول: أحكام عامة
المادة الأولى
التعاونية مجموعة تتألف من أشخاص ذاتيين أو اعتباريين أو هما معا اتفقوا أن ينضم بعضهم إلى بعض لإنشاء مقاولة تتيح لهم تلبية حاجياتهم الاقتصادية والاجتماعية، وتدار وفق القيم والمبادئ الأساسية للتعاون المتعارف عليها ولا سيما تلك المتمثلة في:
- العضوية الاختيارية المفتوحة للجميع ؛
- الإدارة الديمقراطية للتعاونيات ؛
- المساهمة الاقتصادية للأعضاء ؛
- الإدارة الذاتية والمستقلة؛
- التكوين والتدريب والإعلام؛
- التعاون بين التعاونيات؛
- الالتزام نحو المجتمع.
 تنقسم التعاونيات إلى ثلاثة أصناف :
1- تعاونيات يزودها أعضاؤها بمنتجات قصد بيعها للأغيار بعد تحويلها، أو بخدمات قصد تقديمها إليهم ؛
2- تعاونيات إنتاج المواد أو تقديم الخدمات لفائدة أعضائها ؛
3- تعاونيات تقدم عملا مأجورا لفائدة أعضائها.
ويمكن للتعاونية أن تجمع بين أنشطة صنفين أو ثلاثة أصناف المذكورة أعلاه.
المادة 2
يتم تسيير وإدارة التعاونية وفق المبادئ التعاونية التالية :
1- يمكن لأي كان، دون تمييز، أن ينضم إلى تعاونية شريطة أن يستوفي الشروط المحددة في نظامها الأساسي حسب نوعية نشاطها وفق أحكام هذا القانون.
ويجوز لكل متعاون أن ينسحب من التعاونية وفق الشروط التي يحددها الفرع الثاني من الباب الثالث من هذا القانون ؛
2- لكل المتعاونين نفس الحقوق المرتبطة بإدارة وتسيير شؤون التعاونية مهما كان عدد الحصص التي يملكونها، ويترتب على ذلك أن لكل منهم صوتا واحدا في الجمعية العامة للتعاونية ؛
3- يجب أن يقسم ما زاد من موارد التعاونية على نفقات استغلالها بين المتعاونين بحسب العمليات التي أجروها مع التعاونية أو العمل الذي قدموه إليها.
ولا يجوز أن يوزع الفائض المدرج في الاحتياطي على أعضاء التعاونية ؛
4- لا يكافأ رأس المال من حيث المبدأ. وإذا ما تقررت مكافأته، يتم تحديد السعر الأقصى للفائدة وفقا للشروط المنصوص عليها في المادة 31 من هذا القانون ؛
5- لا يعتبر العضو في التعاونية شريكا فحسب يساهم في تقديم حصة مالية، بل "متعاونا"، بحيث تتجلى مشاركته في نشاط التعاونية التي ينتمي إليها في صورة تقديمه إليها أو تمليكه إياها أموالا أو خدمة أو عملا.
تهدف التعاونية القائمة على أساس عمل جماعي إلى رفع مستوى أعضائها وتأهيلهم والذين اتحدوا، ليس على أساس الحصص التي قدمها كل واحد منهم، بل بناء على ما يتوافر لهم من مؤهلات شخصية وعلى إرادة التضامن التي تحذوهم ؛
6- يجوز للتعاونيات التي لها أغراض متماثلة أن تقيم فيما بينها ومع التعاونيات التي لها أغراض أخرى، إن اقتضت مصلحتها ذلك، علاقات في الميادين الاقتصادية والاجتماعية والتربوية سواء على المستوى الوطني أو الدولي، وذلك في إطار التعاون المتبادل.
المادة 3
تمارس التعاونيات أعمالها في جميع فروع النشاط الإنساني مستهدفة أساسا :
1- ضمان التنمية الاقتصادية والاجتماعية لأعضائها ؛
2- تشجيع روح التعاونية ومبادئها لدى أعضائها ؛
3- تمكين أعضائها من تخفيض تكلفة الإنتاج وتحسين جودة المنتجات أو الخدمات وبيعها أو تسليمها للأغيار في أحسن الظروف ؛
4- تنمية نشاط أعضائها وتثمينه إلى أقصى حد.
   المادة 4
التعاونيات شخصيات اعتبارية تتمتع بالأهلية القانونية الكاملة وبالاستقلال المالي.
ويخضع تأسيسها وإدارتها وتسييرها وتحويلها وإدماجها وانفصالها وحلها وتصفيتها لأحكام هذا القانون والنصوص التنظيمية المتخذة لتطبيقه وكذا لأنظمتها الأساسية.
المادة 5
يجب أن تتضمن الأنظمة الأساسية للتعاونيات المقتضيات المتعلقة بما يلي :
- الاسم الشخصي والعائلي للأعضاء وعناوينهم إذا تعلق الأمر بأشخاص ذاتيين، وكذا تسمية ومقر ومبلغ رأس مال الأعضاء إذا تعلق الأمر بأشخاص اعتباريين، إضافة للحالة المدنية وعناوين ممثليهم ؛
- التسمية ؛
- المقر؛
- المدة التي يجب ألا تتجاوز 99 سنة ؛
- الغرض ؛
- مدة انتداب المسير أو المسيرين ؛
- مبلغ رأس المال وعدد الحصص التي يتكون منها ؛
- وصف وتقييم الحصص العينية عند الاقتضاء ؛
- كيفية تحرير وتفويت الحصص ؛
- قابلية رأس المال للتغيير ؛
- العدد الأدنى للحصص المكتتبة ؛
- مكافأة رأس المال عند الاقتضاء ؛
- قبول الأعضاء وانسحابهم وإقالتهم ؛
- التزامات وحقوق الأغضاء تجاه التعاونية ؛
- نطاق المسؤولية التي تترتب على الأعضاء من جراء التزامات التعاونية ؛
- أشكال التعهدات التي يلتزم بها الأعضاء عند الانخراط، والجزاءات المترتبة عن عدم الوفاء بها ؛
- أجهزة الإدارة والتسيير، وعند الاقتضاء لجنة الرقابة وجمعيات الفروع، مع بيان صلاحياتهم ؛
- الأعضاء المؤسسون لأجهزة الإدارة والتسيير ولجنة الرقابة عند الاقتضاء ؛
- عدد اجتماعات أجهزة التسيير وشروط انعقادها وكذا القواعد المتعلقة باتخاذ القرارات من طرفها ؛
- حق التصويت وكيفيات التمثيل ؛
- الاستقالة التلقائية لكل عضو في مجلس الإدارة لم يحضر ثلاثة اجتماعات متوالية لمجلس الإدارة بدون عذر مقبول ؛
- تاريخ اختتام السنة المالية ؛
- كيفيات مراقبة العمليات التي تجريها التعاونية باسم الأعضاء ؛
- تحديد وتوزيع الفائض السنوي ؛
- تحويل وإدماج وانفصال وحل وتصفية التعاونية ؛
- مآل رصيد التصفية وتصفية الخصوم ؛
- طرق تسوية المنازعات.
لا يجوز أن يدخل على النظام الأساسي للتعاونية أي تعديل من شأنه أن يفقدها صفتها، تحت طائلة التشطيب من سجل التعاونيات.
المادة 6
لا يجوز للتعاونيات أن تباشر نشاطاتها المرتبطة بفرضها المحدد في النظام الأساسي إلا مع أعضائها.
غير أنه يمكن للتعاونيات بعد سنة من تسجيلها في سجل التعاونيات، أن تنجز عمليات أو تباشر أعمالا مرتبطة بغرضها المحدد في نظامها الأساسي مع الأغيار، وذلك في الحدود التالية :
- 30% من قيمة المنتجات أو الخدمات التي تزود بها التعاونية من طرف أعضائها خلال السنة المالية المختتمة، بالنسبة للتعاونيات المشار إليها في البند 1 من الفقرة الثانية من المادة الأولى أعلاه ؛
 - 30% من رقم الأعمال المنجز مع الأعضاء خلال السنة المالية المختتمة، بالنسبة للتعاونيات المشار إليها في البند 2 من الفقرة الثانية من المادة الأولى أعلاه ؛
- 30% من كتلة الأجور المتعلقة بالنسبة المالية المختتمة بالنسبة المالية المختتمة بالنسبة للتعاونيات المشار إليها في البند 3 من الفقرة الثانية من المادة الأولى أعلاه.
يجوز للتعاونيات في حالات الظروف الاستثنائية أن تحصل على ترخيص من السلطة الحكومية المكلفة بالاقتصاد الاجتماعي لتنجز مع الأغيار، عمليات أو تباشر معهم أعمالا مرتبطة بغرضها المحدد في نظام الأساسي، وذلك بنسب تفوق تلك المحددة في الفقرة الثانية من هذه المادة.
يجوز للتعاونيات تبادل المنتجات والخدمات فيما بينهما لتحقيق أغراضها.
الباب الثاني: شكليات التأسيس
المادة 7
يتم تأسيس التعاونية بعد القيام بالإجراءات التالية :
- مصادقة مكتب تنمية التعاون على تسمية التعاونية المزمع تأسيسها داخل أجل يومين (2) من تاريخ تقديم الطلب  ؛
- توقيع النظام الأساسي من طرف جميع الأعضاء المؤسسين أو وكلائهم الملحق به، عند الاقتضاء، تقرير تقييم الحصص العينية طبقا لأحكام المادة 27 من هذا القانون ؛
- اكتتاب رأس المال بالكامل وتحرير كل نصيب ممثل لحصة نقدية بربع قيمته على الأقل ؛
- تحرير الحصص العينية بعد تقييمها، عند الاقتضاء ؛
- إيداع نسخة من الوثائق المذكورة في المادة 11 أدناه لدى السلطة الإدارية المحلية التي يتواجد في دائرة نفوذها مقر التعاونية ويسلم عنها وصل في الحال ؛
- تسجيل التعاونية في سجل التعاونيات المذكور في المادة 9 أدناه.
المادة 8
يودع المؤسسون أو ممثلوهم الأموال المستخلصة من تحرير الحصص في حساب بنكي مجمد باسم التعاونية في طور التأسيس داخل أجل خمسة (5) أيام ابتداء من تاريخ تلقيهم تلك الأموال.
يسلم البنك المودع لديه إلى المؤسسين أو ممثليهم شهادة تثبت تجميد الأموال.
يقوم رئيس مجلس الإدارة أو المسير أو أحد المسيرين بسحب أموال الاكتتابات النقدية مقابل تسليم شهادة تثبت تقييد التعاونية في سجل التعاونيات.
يمكن لكل متعاون استصدار أمر استعجالي يعين من يقوم باسترجاع الأموال الموضوعة وتوزيعها على المتعاونين في حالة عدم استكمال إجراءات التأسيس لأي سبب من الأسباب.
المادة 9
يحدث سجل عمومي يدعى "سجل التعاونيات" سيتم تحديد قواعد تنظيمه وتسييره بنص تنظيمي .
يتكون سجل التعاونيات من سجل مركزي يتم مسكه من طرف مكتب تنمية التعاون ومن سجلات محلية تمسك من طرف كتابة الضبط لدى المحاكم الابتدائية.
يهدف مسك السجل المركزي إلى :
- تجميع المعلومات المبينة في مختلف السجلات المحلية بمجموع تراب المملكة ؛
- حفظ ملفات التعاونيات ونشر المعلومات المتعلقة بها وتعميمها على الأغيار.
يجوز لكل شخص أن يحصل من كتابة الضبط لدى المحكمة الابتدائية المختصة على نسخة أو مستخرج مشهود بصحته للتقييدات التي يتضمنها السجل المحلي للتعاونيات أو شهادة تثبت عدم وجود أي تقييد أو أن التقييد الموجود قد شطب عليه.
لا يحتج تجاه الغير إلا بالوقائع والتصرفات المقيدة بصفة صحيحة بسجل التعاونيات.
كما لا يحتج تجاه الغير إلا بالوقائع والتصرفات التي لهم علم بها وقت التعاقد مع التعاونية، حتى في حالة انعدام أي تقييد بسجل التعاونيات.
يجوز للأغيار أن يحتجوا بالوقائع والتصرفات القابلة لتقييد تعديلي حتى في حالة انعدام أي تقييد بسجل التعاونيات.
يخول القيد في سجل التعاونيات إمكانية مشاركة التعاونية في الصفقات العمومية.
المادة 10
تحتوي التقييدات في سجل التعاونيات على :
- التسجيلات ؛
- التقييدات المعدلة ؛
- التشطيبات.
يتم كل تقييد في سجل التعاونيات بكتابة الضبط لدى المحكمة الابتدائية المختصة، وتودع نسخة من التقييد في سجل التعاونيات لدى المصالح الجهوية لمكتب تنمية التعاون .
يتم إرسال نسخة من كل تقييد، خلال عشرين (20) يوما الموالية له، مرفقة بالوثائق المتعلقة به، من طرف كتابة الضبط لدى المحكمة الابتدائية المختصة إلى مصلحة السجل المركزي وذلك قصد تضمين التقييد فورا.
المادة 11
يتم تسجيل التعاونية بناء على طلب موقع من طرف المؤسسين أو رئيس مجلس الإدارة أو المسير أو أحد المسيرين أو وكلائهم، المفوض لهم حق التوقيع على الطلب. وفي هذه الحالة يرفق التفويض وجوبا بطلب التسجيل.
تكتسب التعاونية الشخصية الاعتبارية ابتداء من تاريخ تسجيلها في سجل التعاونيات.
يرفق طلب التسجيل بالوثائق التالية :
- النظام الأساسي للتعاونية موقع بشكل قانوني، مصادق عليه من طرف الجهات المختصة، من قبل المؤسسين أو من وكلائهم المفوض لهم التوقيع لهذه الغاية ؛
- قائمة بالأعضاء المتعاونين، تبين عدد الحصص المكتتبة ورأس المال المكتتب والمبلغ المحرر من قبل كل واحد منهم ؛
- نسخة من البطاقة الوطنية للتعريف بالنسبة للأعضاء المغاربة ومن بطاقة التسجيل بالنسبة للأجانب المقيمين بالمغرب ومن جواز السفر بالنسبة للأجانب غير المقيمين ونسخة من التقييدات المضمنة في السجل التجاري بالنسبة للشركات التجارية ونسخة من التقييدات المضمنة في سجل التعاونيات بالنسبة للتعاونيات ؛
- نسخة من البطاقة الوطنية للتعريف بالنسبة لأعضاء أجهزة الإدارة والتسيير المغاربة ومن بطاقة التسجيل بالنسبة للأجانب المقيمين بالمغرب ومن جواز السفر بالنسبة للأجانب غير المقيمين ونسخة من التقييدات المضمنة في السجل التجاري بالنسبة للشركات التجارية ونسخة من التقييدات المضمنة في سجل التعاونيات بالنسبة للتعاونيات ؛
- شهادة ممنوحة من طرف البنك المودع لديه تثبت إيداع الأموال المستخلصة من تحرير رأس المال ؛
وصل السلطة الإدارية المحلية المشار إليه في المادة 7 أعلاه.
يجب أن تتضمن المحررات والوثائق الصادرة عن التعاونية والموجهة إلى الأغيار، خاصة منها الرسائل والفاتورات ومختلف الإعلانات والمنشورات، تسمية التعاونية مسبوقة أو متبوعة مباشرة وبشكل مقروء بعبارة "تعاونية" ومقرها بالإضافة إلى مكان ورقم تسجيلها في سجل التعاونيات.
المادة 12
 تتم التقييدات المعدلة بسجل التعاونيات بطلب موقع من الأشخاص الذين لهم الصلاحية لطلب تسجيل التعاونية بالسجل المذكور.
يجب إجراء التقييد المعدل في الحلات التالية :
- التغيير في إدارة أو تسيير التعاونية ؛
- التغيير في النظام الأساسي للتعاونية ؛
- عمليات التحويل أو الإدماج أو الانفصال أو الحل أو التصفية ؛
- تكوين الضمانات على الأصول ؛
- صدور المقررات القضائية المتخذة لإجراءات تحفظية في مواجهة التعاونية ؛
- وكل الحالات المنصوصة عليها في هذا القانون.
ويمكن إضافة أو حذف الحالات التي تستوجب تقييدا معدلا بنص تنظيمي .
تجرى التقييدات المعدلة داخل أجل ثلاثين (30) يوما.
المادة 13
يتم التشطيب من سجل التعاونيات بطلب موقع من طرف الأشخاص الذين لهم الصلاحية لطلب تسجيلها بالسجل المذكور.
يجب على كل تعاونية أن تطلب تشطيبها من سجل التعاونيات في حالة تحويلها أو على إثر قفل تصفيتها .
يتم التشطيب على كل تعاونية مسجلة في عدة سجلات محلية أو في نفس السجل المحلي تحت عدة أرقام، بمقتضى أمر صادر عن رئيس المحكمة الابتدائية المختصة بطلب من مكتب تنمية التعاون. في حالة التسجيل في عدة سجلات محلية، يحتفظ بالتسجيل المنجز في السجل المحلي الذي يتواجد به المقر الفعلي للتعاونية. وفي حال التسجيل في نفس السجل المحلي تحت عدة أرقام، يبقى على أول تسجيل بحسب تاريخ التسجيلات.
يتم التشطيب، بمقتضى أمر صادر عن رئيس المحكمة الابتدائية المختصة، بطلب من كل ذي مصلحة، على كل تعاونية :
- لم تشرع فعليا في مزاولة نشاطها بعد مضي سنتين (2) من تاريخ تسجيلها في سجل التعاونيات ؛
- توقفت فعليا عن مزاولة نشاطها وذلك منذ أكتر من سنتين (2) ؛
- يقل عدد أعضائها عن الحد الأدنى القانوني وذلك منذ أكثر من سنة ؛
- قامت بتغيير نظامها الأساسي مخالفة بذلك المبادئ التعاونية أو أحكام هذا القانون أو النصوص التنظيمية المتعلقة بتطبيقه ؛
- بعد انصرام ثلاث (3) سنوات من تاريخ اتخاذ قرار حلها ؛
- ابتداء من تاريخ اختتام مسطرة التصفية القضائية ؛
- لا تتقيد بأحكام هذا القانون أو النصوص التنظيمية المتعلقة بتطبيقه أو مقتضيات نظامها الأساسي.
غير أن للمصفي أن يطلب تمديد التسجيل بواسطة تقييد معدل لضرورة التصفية، ويكون هذا التمديد صالحا لفترات متتالية مدة كل واحدة منها سنة واحدة على ألا يتجاوز ثلاث (3) فترات.
كما يتعين تصفية التقييدات وإخبار الدائنين المقيدين قبل كل تشطيب.
يلغي كاتب الضبط كل تشطيب تم تبعا لمعلومات تبين أنها غير صحيحة أو بناء على خطأ مادي وذلك بناء على أمر رئيس المحكمة الابتدائية المختصة بطلب من كل ذي مصلحة. ويعد التشطيب في هذه الحالة كأن لم يكن.
يحتج بالتشطيب تجاه الغير من تاريخ تقييده بسجل التعاونيات.
الباب الثالث: الأعضاء
الفرع الأول: القبول
المادة 14
يجب أن تضم التعاونيات، عند تأسيسها وطيلة مدتها، العدد الكافي من الأعضاء المتعاونين الذي يمكنها من تحقيق غرضها وضمان تسييرها ومراقبتها، على ألا يقل عددهم عن خمسة.
ويمكن أن ينخرط في التعاونية، وفقا للشروط المحددة في نظامها الأساسي، أشخاص ذاتيون وأشخاص اعتباريون.
المادة 15
يجب أن يوجه طلب الانضمام إلى التعاونية كتابة لرئيس مجلس إدارتها أو لأحد مسيريها، قصد عرضه على تصويت أقرب جمعية عامة عادية.
المادة 16
لا يجوز لأي شخص أن ينضم إلى تعاونية ما لم يثبت أنه يمارس نشاطا يدخل في مجال عملها، وفق الشروط التي يحددها النظام الأساسي للتعاونية.
لا يجوز لأي كان أن ينضم إلى عدة تعاونيات موجودة في نفس الدائرة الترابية إذا كان لها نفس الغرض.
المادة 17
يجب أن يمسك بمقر التعاونية سجل ترقم صفحاته ويوقع عليه من طرف كتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية المختصة، يقيد فيه الأعضاء بحسب تاريخ انضمامهم إلى التعاونية، مع بيان رقم تسجيلهم وأسمائهم الشخصية والعائلية وعناوينهم ومهنهم وعدد الحصص المكتتبة ومبلغ رأس المال المكتتب والمحرر من قبل كل واحد منهم.
يتم تحيين سجل الأعضاء فورا من قبل رئيس مجلس الإدارة أو المسير أو أحد المسيرين في حالة انسحاب عضو أو وفاته أو فصله وكذا في حالة تفويت الحصص لأي سبب من الأسباب.
يجب على رئيس مجلس الإدارة أو المسير أو أحد المسيرين أن يودع لدى كتابة الضبط لدى المحكمة الابتدائية المختصة مقابل وصل، القائمة المحينة للأعضاء، التي يشهد المودع بمطابقتها للأصل، وذلك داخل أجل خمسة عشر (15) يوما من تاريخ توجيه إعلام بدعوة الأعضاء للجمعية العامة.
الفرع الثاني: الانسحاب والفصل
المادة 18
لا يمكن لأي عضو أن ينسحب من التعاونية إلا بعد الوفاء بالتزاماته نحوها ما عدا في حالة القوة القاهرة المثبتة قانونا والخاضعة لتقدير مجلس الإدارة أو المسير أو المسيرين.
غير أنه يجوز لرئيس مجلس الإدارة أو المسير أو المسيرين، في حالة وجود سبب يعتبرونه مقبولا، أن يقبلوا بصفة استثنائية استقالة عضو دون الوفاء بالتزاماته نحو التعاونية إذا كان لا يترتب عن استقالته منها :
- إضرار بحسن سير التعاونية بحرمانها من منتجات أو خدمات أو تقليص في نشاطها؛
- تخفيض رأس المال إلى ما دون الحد المنصوص عليه في المادة 26 أدناه أو تقليص عدد الأعضاء المتعاونين عن خمسة.
يجب على رئيس مجلس الإدارة أو المسير أو المسيرين أن يعرضوا على الجمعية العامة العادية تقريرا يبين أسباب طلب انسحاب العضو المقصر والمبررات التي أدت إلى قبول طلب انسحابه دون أن يفي هذا العضو بتعهداته تجاه التعاونية.
المادة 19
يجب على العضو الراغب في الانسحاب أن يقدم طلبه برسالة مضمونة مع إشعار بالتوصل يوجهها إلى رئيس مجلس الإدارة أو إلى المسير أو أحد المسيرين.
ولا يعتبر هذا الطلب مقبولا إلا إذا وقع توجيهه قبل اختتام السنة المالية الجارية بما لا يقل عن شهرين.
ويجب على رئيس مجلس الإدارة أو المسير أو المسيرين أن يبتوا في الأمر ويبلغوا قرارهم معللا إلى المعني بالأمر خلال العشرين (20) يوما الموالية ليوم تسلم طلب الانسحاب.
يعتبر الطلب مقبولا إذا انصرم هذا الأجل دون أن يصدر جواب عن رئيس مجلس الإدارة أو عن المسير أو المسيرين في شأنه.
وإذا رفض الطلب، جاز للمعني بالأمر استئناف قرار الرفض أمام الجمعية العامة العادية لتبت فيه خلال أقرب اجتماع لها.
المادة 20
يمكن توقيف كل عضو ثبت عدم وفائه بالتزاماته وتعهداته المحددة في النظام الأساسي أو لم يمتثل لقرارات الجمعية العامة للتعاونية أو لقرارات مجلسها الإداري ، وذلك بقرار من هذا الأخير في انتظار أن تبت الجمعية العامة في فصله في أول اجتماع لها. ويجب أن يصدر قرار الفصل بالأغلبية المطلوبة في الجمعيات العامة غير العادية بعد الاستماع إلى العضو.
ويجب أن تكون قرارات التوقيف الصادرة عن مجلس الإدارة وقرارات الفصل التي تتخذها الجمعية العامة معللة وأن تبلغ إلى المعني بالأمر في رسالة مضمونة خلال الخمسة عشر (15) يوما التالية للتاريخ الذي صدرت فيه.
المادة 21
إذا توفي عضو أو انسحب من التعاونية بمحض إرادته أو فصل منها، كان له أو لورثته، عند الاقتضاء، أو الموصى لهم من قبله الحق، بعد رد السند، في استرجاع مبلغ الحصص الذي دفعه بعد طرح نصيبه في الخسائر التي لحقت برأس المال حسبما هي مثبتة يوم اختتام السنة المحاسبية السابقة للسنة التي وقعت فيها الوفاة أو الانسحاب أو الفصل.
ويضاف إلى المبلغ المسترجع العائد الذي استحقه العضو خلال السنة وتطرح منه، عند الاقتضاء، المصاريف الإدارية والقضائية والديون التي للتعاونية على العضو المتوفى أو المنسحب أو المفصول.
ويتم الاسترجاع المنصوص عليه أعلاه بدون فائدة خلال الخمسة عشر (15) يوما الموالية ليوم انعقاد الجمعية العامة العادية السنوية التي تلي تاريخ الوفاة أو الانسحاب أو الفصل.
وإذا كان من شأن الاسترجاع المنصوص عليه أعلاه أن يؤدي إلى تخفيض رأس المال إلى ما دون الحد الأدنى غير القابل للتخفيض المنصوص عليه في المادة 26 أدناه، مد في الأجل إلى أن يتم انضمام أعضاء جدد إلى التعاونية أو اكتتاب أعضائها القدامى حصصا جديدة، تلافيا لنقص رأس المال عن الحد الأدنى القانوني، على ألا يتجاوز أجل الاسترجاع 5 سنوات مهما كانت الأحوال.
المادة 22
يظل العضو الذي لم يعد ينتمي إلى التعاونية، لأي سبب من الأسباب، ملتزما خلال خمس (5) سنوات تجاه الأعضاء الآخرين والغير بجميع الديون والتعهدات التي أبرمتها التعاونية قبل خروجه منها.
غير أن مسؤوليته في هذا الشأن لا يمكن أن تتجاوز الحدود المنصوص عليها في المادة 32 أدناه.
المادة 23
لا يجوز بأي حال من الأحوال لعضو سابق في التعاونية ولا لورثته أو لأصحاب الحقوق أن يطالب بوضع الأختام أو إجراء جرد أو تعيين حارس ولا أن يتدخل بأي طريقة في شؤون التعاونية.
المادة 24
إن تصفية أو حجر عضو أو حرمانه من حقوقه المدنية أو غير ذلك من أسباب سقوط الحقوق الشخصية لا يترتب عليه أي أثر بالنسبة للتعاونية، ولكن يسمح لها بقوة القانون أن تعتبر المتعاون مستقيلا وتعيد له أو لأصحاب الحقوق المبالغ التي يستحقها وفق ما هو منصوص عليه في المادة 21 أعلاه.
الفرع الثالث: إعلام الأعضاء
المادة 25
يحقق لكل عضو وفي كل وقت الاطلاع على لائحة أعضاء التعاونية والدفاتر والجرد والقوائم التركيبية وتقرير مجلس الإدارة أو المسير أو المسيرون وتقرير لجنة الرقابة وتقرير مراقب أو مراقبي الحسابات، عند الاقتضاء، وعلى محاضر الجمعيات العامة العادية المتعلقة بحسابات ثلاث سنوات الأخيرة. كما يترتب على حق الاطلاع في مقر التعاونيات وملحقاتها وفروعها، حق الحصول على نسخة من الوثائق المذكورة ما عدا ما يخص الجرد.
يمكن للعضو أن يمارس حق الاطلاع، بحضور أحد مسيري التعاونية بمساعدة مستشار، يلزم كتابة بالحفاظ على أسرار التعاونية أو بمساعدة محامي إن اقتضى الحال.
يعد كل شرط مخالف لأحكام هذه المادة كأن لم يكن.
الباب الرابع: رأس مال التعاونية
المادة 26
 لا يجوز بأي حال من الأحوال أن يقل رأس مال التعاونية عن ألف درهم.
يجب أن يكتتب رأس مال التعاونية بالكامل. ويتكون رأس مال التعاونية من حصص إسمية غير قابلة للتجزئة، لا تقل قيمتها الإسمية عن مائة (100) درهم للحصة الواحدة، محررة عند الاكتتاب بما لا يقل عن ربع قيمتها الإسمية، على أن يتم تحرير الباقي تدريجيا حسب احتياجات التعاونية وفق النسبة والشروط المحددة من طرف مجلس الإدارة أو المسير أو المسيرين، داخل أجل لا يتجاوز ثلاث (3) سنوات ابتداء من تسجيل التعاونية في سجل التعاونيات أو من تاريخ الزيادة في رأس المال.
إذا امتنع العضو عن أداء مبلغ الحصص المستحقة برسم تحرير الحصص بعد مضي ثلاثة (3) أشهر من تاريخ تسلمه الإنذار الموجه له لهذا الغرض من طرف رئيس مجلس الإدارة أو المسير أو أحد المسيرين، بواسطة رسالة مضمونة مع إشعار بالتوصل، يفصل العضو المقصر وفقا للشروط المنصوص عليها في المادة 20 من هذا القانون. يمكن للجمعية العامة العادية أن تتخلى عن المطالبة بتحصيل المبالغ المذكورة.
لا تقبل الحصص التداول ولا الحجز وإنما يجوز تفويتها وفق الشروط المنصوص عليها في المادة 28 أدناه.
ويجب أن يحدد النظام الأساسي العدد الأدنى للحصص التي يكتتبها كل عضو بالنظر للعمليات أو الخدمات التي يلتزم بإجرائها مع التعاونية أو بأدائها لها، أو لأهمية مؤسسة استغلاله أو مشروعه وإذا حصلت فيما بعد زيادة في التزامات العضو أو العمليات أو الخدمات التي يقدمها فعليا للتعاونية، ترتب على ذلك تعديل مناسب للحد الأدنى للحصص المكتتبة بحسب ما هو منصوص عليه في النظام الأساسي.
يتسلم الأعضاء الذين قدموا حصصا عينية ما يعادلها من حصص في رأس مال التعاونية بعد تقييم الحصص المذكورة، وذلك وفق الشروط المنصوص عليها في المادة 27 من هذا القانون.
يحدد النظام الأساسي الحد الأقصى من الحصص الذي يمكن أن يملكها الأشخاص الاعتباريون المتعاونون، على ألا تقل مساهمة الأشخاص الذاتيين المتعاونين عن 65 في المائة من رأس مال التعاونية في جميع الأحوال.
المادة 27
إذا قدم عضو حصصا عينية، عَيّن الأعضاء المؤسسون للتعاونية خبيرًا، أو أكثر، مقيدين في جدول هيئة الخبراء المحلفين لدى محكمة الاستئناف المختصة لتقييم هذه الحصص.
يعين الخبير المذكور في الفقرة الأولى من هذه المادة من طرف مجلس الإدارة أو المسير أو المسيرين، إذا تم تقديم حصص عينية خلال مدة وجود التعاونية.
في حالة اختلاف بين المسيرين، يتم تعيين الخبير من طرف رئيس المحكمة الابتدائية المختصة، وذلك بطلب من صاحب الحصص العينية أو بطلب من أحد المسيرين.
ويرفق مجلس الإدارة أو المسير أو المسيرين تقرير الخبير أو الخبراء بالدعوة إلى اجتماع الجمعية العامة غير العادية المدعوة للبت في المصادقة على الحصص العينية وتقييمها.
المادة 28
يجوز تفويت الحصص لأعضاء التعاونية أو لغيرهم ممن تتوفر فيهم شروط الانضمام إليها، بشرط أن يأذن مجلس الإدارة أو المسير أو المسيرون في ذلك، على أن تصادق عليه الجمعية العامة في أقرب اجتماع لها بالأغلبية المطلوبة في الجمعيات العامة العادية.
غير أنه لا يؤذن بالتفويت إذا كان من شأنه تخفيض عدد الحصص المفوتة إلى ما دون العدد الأدنى المحدد في النظام الأساسي وفق ما هو مشار إليه في الفقرة الخامسة من المادة 26 من هذا القانون.
وإذا رفض مجلس الإدارة أو المسير أو المسيرون تفويت الحصص للأغيار أو لعضو في التعاونية، جاز للمعني بالأمر أن يطعن في هذا القرار أمام أقرب جمعية عامة عادية.
ويتم تفويت الحصص بمجرد التقييد في سجل الأعضاء المنصوص عليه في المادة 17 من هذا القانون.
ويجب أن ينص النظام الأساسي على التزام العضو، في حالة ما إذا تنازل لغيره عن ملكية المؤسسة التي كانت محل الالتزامات المتعلقة بنشاطه تجاه التعاونية أو عن حق الانتفاع بها، بأن يقوم بنقل حصصه في التعاونية إلى المتنازل له الذي يحل محل سلفه في جميع حقوقه والتزاماته تجاهها بالنسبة للمدة التالية لعقد التنازل، إن تم قبوله في التعاونية.
ويجب أن يقوم المفوت له بتبليغ العملية إلى رئيس مجلس الإدارة أو لأحد المسيرين برسالة مضمونة مع إشعار بالتوصل خلال تسعين (90) يوما ابتداء من تاريخ نقل الملكية أو الانتفاع.
وخلال التسعين (90) يوما الموالية للتبليغ المشار إليه في الفقرة السابقة، يمكن لمجلس الإدارة أو للمسير أو للمسيرين رفض قبول المفوت له بقرار معلل، يصدر مجلس الإدارة قرار الرفض بحضور ثلثي أعضائه وبأغلبية ثلثي الحاضرين. يتخذ قرار الرفض بإجماع المسيرين بالنسبة للتعاونيات المسيرة من طرف أكثر من مسير واحد. ويمكن للمفوت له أن يطعن في قرار الرفض أمام أقرب جمعية عامة لتبت فيه بالأغلبية المطلوبة في الجمعيات العامة العادية.
المادة 29
لا يحق التصويت في الجمعيات العامة إلا للأعضاء الذين أدوا ما عليهم من مبلغ الحصص.
المادة 30
يمكن الزيادة في رأس مال التعاونية إلى غاية مبلغ يحدده النظام الأساسي بقبول أعضاء جدد فيها أو باكتتاب المنتمين إليها حصصا إضافية، وتتوقف على قرار للجمعية العامة غير العادية كل زيادة في رأس المال تتجاوز المبلغ المذكور.
وتحدث حين الزيادة في رأس المال حصص جديدة تمثل الحصص العينية والنقدية.
ويمكن تخفيض رأس المال باسترجاع حصص الأعضاء الذين توفوا أو غادروا التعاونية، غير أنه لا يجوز تخفيض رأس المال المكتتب به، عن طريق استرجاع الحصص، إلى ما دون ثلاثة أرباع أعلى مبلغ وصل إليه رأس مال التعاونية منذ تأسيسها.
المادة 31
يمكن للنظام الأساسي للتعاونية أن ينص على مكافأة رأس المال المملوك من طرف الأعضاء المتعاونين، بواسطة اقتطاعات من الفائض السنوي، بقرار تتخذه الجمعية العامة العادية باقتراح من مجلس الإدارة أو من المسير أو من المسيرين.
ويتم تحديد نسبة الفائدة لمكافأة رأس المال بقرار من الجمعية العامة للتعاونية.
ولا يتم أداء الفائدة إلا للأعضاء الذين حرروا حصصهم بالكامل وعند تحقق فائض خلال السنة المحاسبية المنصرمة.
تتملك التعاونية بالتقادم الفوائد التي لم يطالب بها خلال الخمس سنوات التالية للسنة التي منحت فيها.
المادة 32
لا تتجاوز مسؤولية الأعضاء مبلغ الحصص التي اكتتبوها، غير أنه يجوز أن ينص النظام الأساسي على أن المسؤولية يمكن أن تصل إلى خمسة أمثال مبلغ الحصص التي اكتتب بها المتعاون.
الباب الخامس: التنظيم والتسيير والرقابة
الفرع الأول: الجمعية العامة
المادة 33
تتألف الجمعية العامة من جميع الأعضاء حاملي الحصص المقيدين قانونا أثناء تاريخ الدعوة إلى الاجتماع بالسجل المنصوص عليه في المادة 17 أعلاه.
المادة 34
تلزم قرارات الجمعية العامة جميع الأعضاء، بمن فيهم المتغيبون أو عديمو الأهلية أو المعارضون أو المحرومون من حق التصويت.
المادة 35
تنعقد الجمعية في صورة جمعية عامة عادية أو جمعية عامة غير عادية بمبادرة من مجلس الإدارة أو من المسير أو من أحد المسيرين كلما دعت الضرورة إلى ذلك، أو في حالة الاستعجال، بطلب موجه إلى مجلس الإدارة من طرف مراقب أو مراقبي الحسابات عند وجودهم في أجل لا يتعدى ثلاثين (30) يوما.
ويجب على رئيس مجلس الإدارة أو المسير أو أحد المسيرين الدعوة لانعقاد الجمعية العامة داخل الشهرين التي تلي تاريخ الطلب المكتوب والموجه إليهم برسالة مضمونة مع إشعار بالتوصل من قبل ثلث أعضاء التعاونية على الأقل.
كما يجوز للجمعية العامة أن تنعقد بمبادرة من المصفي أو المصفين طبقا للمادة 83 من هذا القانون.
وتجتمع أيضا باستدعاء من قبل لجنة الرقابة بعد انصرام أجل خمسة عشر (15) يوما ابتداء من تاريخ توجيه هذه اللجنة لرسالة الإنذار من أجل استدعاء الجمعية العامة إلى رئيس مجلس الإدارة أو للمسير أو للمسيرين.
المادة 36
تنعقد الاجتماعات بمقر التعاونية أو بأي مكان آخر يعينه موجه الدعوة، شرط أن يكون مكان الاجتماع داخل الدائرة الترابية للعمالة أو الإقليم التي يتواجد بها مقر التعاونية.
المادة 37
يقوم موجه الدعوة بتحديد جدول الأعمال وإعداد مشاريع القرارات التي تعرض على الجمعية العامة.
ولا يجوز أن تتداول الجمعيات العامة إلا في القضايا المدرجة في جدول أعمالها. غير أنه يحق لها عزل عضو مجلس الإدارة أو مسير أو العمل على تعويضهم بآخرين رغم عدم إدراج ذلك في جدول الأعمال.
لا يمكن تغيير جدول أعمال الجمعية بناء على الدعوة الثانية أو الثالثة لانعقادها.
المادة 38
لكل عضو، حاضرا كان أو ممثلا، صوت واحد في كل الجمعيات العامة مهما كان عدد الحصص التي يملكها.
يتوفر كل عضو من الأعضاء الاعتباريين على صوت واحد في حدود ثلث مجموع الأصوات، مهما كان عدد الحصص التي يملكونها.
المادة 39
يجب على كل عضو أن يحضر بنفسه اجتماعات الجمعيات العامة. غير أنه لا يحق للعضو عندما تنظر الجمعية العامة في قيمة الحصص العينية التي سيقدمها أن يشارك في المناقشات ولا أن يصوت على قرار الجمعية فيما يخص هذا الموضوع.
ويمثل الأشخاص الاعتباريين الأعضاء في التعاونية ممثلهم الشرعي أو أي شخص ذاتي آخر يوكل إليه ذلك.
ويكمن أن تنص الأنظمة الأساسية للتعاونيات على الحالات التي يجوز فيها للعضو أن ينيب عنه شخصا آخر يتعين أن يكون عضوا في التعاونية.
وتكون هذه الإنابة موضوع وكالة مكتوبة ومصادق عليها من السلطات المحلية تضاف إلى ورقة الحضور الملحقة بمحضر الاجتماع.
غير أنه لا يجوز للعضو أن يمثل أكثر من عضو واحد في التعاونية.
يجوز أن تنص الأنظمة الأساسية للتعاونية على غرامة تجاه العضو الذي يمتنع عن حضور الاجتماعات دون عذر مقبول.
في حالة ما إذا نص النظام الأساسي للتعاونية على إحداث جمعيات الفروع، فإن سلطة ممثلي كل فرع تنتج بصورة صحيحة عن محضر اجتماع جمعية الفرع التي تعين هؤلاء الممثلين، ويجب الإدلاء بهذا المحضر من طرفهم عند انعقاد الجمعية العامة. يتم إلحاق محضر اجتماع جمعية الفرع بورقة الحضور المرفقة بمحضر اجتماع الجمعية العامة.
المادة 40  
تقع الدعوة إلى الاجتماع برسائل مضمونة مع إشعار بالتوصل توجه إلى جميع أعضاء التعاونية في آخر موطن صرحوا به لها.
عندما يفوق عدد أعضاء التعاونية مائة (100) عضو، تتم الدعوة بإحدى الطرق التالية:
- توجيه الرسائل المشار إليها في الفقرة الأولى أعلاه ؛
- إعلان يعلق بالمحكمة الابتدائية المختصة ؛
- إعلان ينشر في صحيفة مخول لها نشر الإعلانات القانونية توزع في الدائرة الترابية للعمالة أو الإقليم التي يقع بها مقر التعاونية ؛
- إعلان يعلق في الأماكن العامة المتواجدة بالدائرة الترابية للعمالة أو الإقليم التي يقع بها مقر التعاونية.
يمكن أن تصحب الدعوة المقامة بإحدى الطرق المشار إليها في الفقرة السابقة بنشر الخبر المتعلق بالدعوة بواسطة مناد عام.
يجب، تحت طائلة بطلان مداولات الجمعية، أن يضمن في الدعوة التاريخ والساعة والمكان وجدولة أعمال الاجتماع.
غير أن دعوى البطلان تكون غير مقبولة حينما يكون كل الأعضاء حاضرين أو ممثلين في الجمعية
وتوجه الدعوة لانعقاد الجمعية :
- في المرة الأولى، قبل التاريخ المحدد للاجتماع بمدة لا تقل عن خمسة عشر (15) يوما كاملة ؛
- في المرتين الثانية والثالثة، قبل تاريخ الاجتماع بمدة لا تقل عن عشرة (10) أيام كاملة.
المادة 41
تنعقد الجمعية العامة العادية مرة في السنة على الأقل خلال الأشهر الستة الموالية لاختتام السنة المحاسبية للبت في التسيير وفي حسابات السنة.
للجمعية العامة العادية السنوية أن تقرر في جميع القضايا التي تهم التعاونية ويجب عليها :
- الاستماع إلى تقرير مجلس الإدارة أو المسير أو المسيرين وتقرير مراقب أو مراقبي الحسابات، عند الاقتضاء، في شأن وضعية التعاونية والموازنة وحسابات السنة المنصرمة ؛
- الاستماع إلى تقرير لجنة الرقابة، عند الاقتضاء ؛
- الموافقة على الحسابات السنوية أو تصحيحها أو رفضها ؛
- إبراء ذمة أعضاء مجلس الإدارة أو المسير أو المسيرين أو رفض ذلك ؛
- توزيع الفائض السنوي ؛
- تقرير مكافأة الحصص ؛
- الموافقة على مشروع ميزانية التسيير للسنة المقبلة ؛
- تعيين أعضاء مجلس الإدارة أو المسير أو المسيرين وعزلهم والمصادقة أو رفض التعيينات المؤقتة التي قام بها مجلس الإدارة ؛
- تعيين أعضاء لجنة الرقابة عند الاقتضاء؛
- تعيين مراقب أو مراقبي الحسابات، عند الاقتضاء، وتحديد أجرتهم ؛
- البت بوجه عام في جميع القضايا التي لا تفضي إلى إدخال تغيير مباشر أو غير مباشر على النظام الأساسي وليست مما تختص به الجمعية العامة غير العادية دون غيرها.
يخول للجمعية العامة العادية دون سواها، بناء على تقرير مجلس الإدارة أو المسير أو المسيرين، اتخاد القرارات التالية :
- المشاركة في جزء من رأس مال شركة، سواء منحها ذلك أغلبيته أم لا، أو تأسيس فروع تابعة للتعاونية ؛
- اتفاقيات التعاون المبرمة مع تعاونيات أخرى أو شركات.
المادة 42
يجب أن تدعى الجمعية العامة غير العادية للبت في كل اقتراح يتعلق بإحدى المواضيع التالية :
- تغيير النظام الأساسي ؛
- انضمام التعاونية إلى تعاونية أخرى ؛
- انضمام التعاونية إلى اتحاد التعاونيات ؛
- تحويل التعاونية ؛
- عملية إدماج أو انفصال التعاونية ؛
- تمديد مدة التعاونية ؛
- حل التعاونية وتصفيتها وكذا كل عملية ناتجة عنهما أو كل قرار لازم للقيام بعمليات التصفية ؛
- تقييم الحصص العينية المشار إليها في المادة 27 من هذا القانون.
المادة 43
I- يجب أن تضم الجمعيات العامة العادية عددا من الأعضاء حاضرين أو ممثلين يساوي :
• النصف على الأقل، بعد الدعوة الأولى إلى الاجتماع ؛
• الربع على الأقل، بعد الدعوة الثانية ؛
• عُشر الأعضاء على الأقل بالنسبة للتعاونيات التي يساوي أو يقل عدد أعضائها عن عشرين (20) عضوا على ألا يقل عددهم عن اثنين، بعد الدعوة الثالثة.
II- يجب أن تضم الجمعيات العامة غير العادية عددا من الأعضاء حاضرين أو ممثلين يساوي :
• ثلاثة أرباع على الأقل، بعد الدعوة الأولى ،
• النصف على الأقل، بعد الدعوة الثانية ؛
• عُشر الأعضاء على الأقل بالنسبة للتعاونيات التي يساوي أو يقل عدد أعضائها عن عشرين (20) عضوا على ألا يقل عددهم عن اثنين، بعد الدعوة الثالثة.
III- تصدر القرارات في الجمعيات العامة العادية بالأغلبية المطلقة للأصوات المعبر عنها، وفي حالة تعادل الأصوات، يرجح صوت رئيس الجلسة.
IV- تصدر القرارات في الجمعيات العامة غير العادية بأغلبية ثلثي الأصوات عنها.
المادة 44
يرأس الجمعية العامة أحد المسيرين أو رئيس مجلس الإدارة أو نائب الرئيس، إذا تغيب الرئيس أو عاقه عائق، فإن لم يوجد قامت الجمعية بتعيين من يرأس اجتماعها شريطة أن يكون شخصا ذاتيا.
ويعين فارزان من بين الأعضاء الأشخاص الذاتيين أو الاعتباريين الحاضرين في اجتماع الجمعية العامة.
ويقوم المكتب المؤلف على هذا الوجه بتعيين كاتب يمكن أن يختار من غير أعضاء التعاونية شريطة أن يكون شخصا ذاتيا.
لا يمكن، خلال نفس الاجتماع، لرئيس الجلسة الجمع بين وظيفته ووظيفة الفارز أو الكاتب. كما لا يمكن الجمع بين وظيفتي الفارز والكاتب.
لا يمكن لنائب الرئيس أن يشغل وظيفة الفارز أو الكاتب.
ويضبط رئيس الجلسة سير اجتماع الجمعية العامة ويسهر على ألا تحيد المناقشات عن جدول الأعمال.
المادة 45
تمسك في كل اجتماعات الجمعيات العامة ورقة حضور ينص فيها على الاسم الشخصي والعائلي لكل عضو وعلى موطنه وعدد الحصص التي يملكها.
ويوقع الأعضاء أو من يمثلهم ورقة الحضور، ويشهد بصحتها أعضاء مكتب الجمعية العامة والكاتب وتلحق بمحضر المداولات.
ويوقع أعضاء مكتب الجمعية العامة والكاتب محاضر الجمعيات العامة التي تثبت في سجل خاص ترقم صفحاته ويوقع عليه من طرف كتابة الضبط لدى المحكمة الابتدائية المختصة، يمسك هذا السجل بمقر التعاونية حتى يتسنى لكل أعضائها الاطلاع عليه.
يجب الإشهاد بالمطابقة على نسخ ومستخرجات محاضر الجمعيات العامة الواجب الإدلاء بها من طرف :
- رئيس مجلس الإدارة أو، في حالة غيابه أو إذا عاقه عائق، نائبه أو عُضوان من مجلس الادارة ؛
- أحد المسيرين أو، في حالة غيابه أو إذا عاقه عائق، عشر أعضاء التعاونية شرط ألا يقل عددهم عن اثنين.
المادة 46
إذا كانت دائرة تعاونية تتجاوز حدود إقليم أو عمالة أو كان عدد أعضائها يفوق 500 شخص وخيف أن يصعب بسبب ذلك توفر النصاب المنصوص عليه في المادة 43 أعلاه، جاز أن ينص النظام الأساسي على إحداث جمعيات فرعية.
يحدد عدد الفروع ودوائرها وعدد أعضاء كل فرع بقرار من الجمعية العامة العادية ويثبت ذلك في النظام الأساسي على ألا يقل عدد الفروع عن ضعف عدد أعضاء مجلس إدارة التعاونية وألا يتعدى تفاوت عدد الأعضاء من فرع إلى آخر نسبة 10%.
وتخضع شروط الدعوة الى اجتماعات جمعيات الفروع وتأليف مكاتبها وشروط القبول والنصاب القانوني والأغلبية وإثبات المداولات لأحكام هذا القانون الخاصة بالجمعية العامة ومجلس الإدارة.
ويحضر اجتماعات جمعيات الفروع ويرأسها عضو من مجلس الإدارة ينتدبه هذا الخير لذلك.
وينحصر عمل هذه الجمعيات على اطلاع الأعضاء على شؤون التعاونية ومناقشة القضايا المدرجة في جدول أعمال الجمعية العامة وانتخاب رئيس الفرع ونائبه، لمدة ثلاث سنوات.
يؤهل رئيس الفرع للدعوة لاجتماعات الفرع وتمثيله، مرفوقا بمحضر اجتماع الفرع ولائحة الحضور، في مكتب الممثلين الذي يحل في هذه الحالة محل الجمعية العامة وتسري عليه الأحكام المتعلقة بها في هذا القانون.
ولا يجوز لجمعيات الفروع أن تتخذ أي قرار فيما عدا تعيين ممثليها في مكتب الممثلين. وكل تصويت يقع في جمعيات الفروع بشأن القضايا المدرجة في جدول أعمال المكتب المذكور لا يعتبر إلا بمثابة توجيه يسترشد به ممثلو الفروع.
وينتخب ممثل الفرع بالاقتراع السري.
يكون لكل ممثل من ممثلي الفروع صوت واحد في مكتب الممثلين.
يجوز لجمعية الفرع غير الممثلة في مجلس الإدارة أن تعين مندوبا يتكفل باستمرار بتمثيل مصالح متعاوني الفرع في المجلس المذكور.
الفرع الثاني: أجهزة الإدارة والتسيير
المادة 47
يتم تسيير التعاونيات إما بواسطة مسير أو عدة مسيرين وإما بواسطة مجلس الإدارة.
يجب على التعاونيات التي يفوق رقم معاملاتها السنوي لسنتين محاسبيتين متتاليتين خمسة ملايين درهم أو التي يفوق عدد أعضائها عند اختتام السنة المحاسبية، خمسين عضوا، أن تسير بواسطة مجلس الإدارة.
المادة 48
يتكون مجلس الإدارة من متصرفين تنتخبهم الجمعية العامة العادية من بين أعضائها، ويجوز لها عزلهم في أي وقت.
يمكن لمجلس الإدارة أن يستدعي أشخاصا ذاتيين من غير أعضاء التعاونية ليحضروا في اجتماعات مجلس الإدارة بصفة استشارية، إذا ارتأى فائدة في ذلك.
ويجب أن يكون أعضاء مجلس الإدارة خلال مدة انتدابهم:
1- متمتعين بحقوقهم المدنية ؛
2- غير محكوم عليهم بأحكام تقضي بمنعهم من تسيير أو إدارة أي مؤسسة أو إسقاط حقهم في ذلك ؛
3- قد أدوا ما عليهم من ديون للتعاونية ومن أقساط متعلقة بتحرير رأسمالها، عند الاقتضاء؛
4- غير مساهمين بطريقة مباشرة أو غير مباشرة وبصورة دائمة أو عرضية في نشاط منافس لنشاط التعاونية، وإذا اختلف فيما إذا كان النشاط يعتبر منافسا أم لا، قررت في ذلك الجمعية العامة العادية.
ويمثل الأشخاص الاعتباريين الأعضاء في التعاونية ممثلهم القانوني أو أي شخص ذاتي آخر يفوضون إليه القيام بهذه المهمة. ويخضع الممثلون المذكورون لنفس الشروط والالتزامات ويتحملون نفس المسؤوليات المدنية والجنائية كما لو كانوا متصرفين باسمهم الخاص، وذلك دون الإخلال بالمسؤولية التضامنية للشخص الاعتباري الذي يمثلونه.
المادة 49
يقوم رئيس وأعضاء مجلس الإدارة بمهامهم مجانا، غير أن لهم الحق في استرجاع مصاريف التنقل والمصاريف العرضية المترتبة على قيامهم بالمهام التي يعهد إليهم بها مجلس الإدارة بعد تبريرها.
المادة 50
يحدد النظام الأساسي عدد أعضاء مجلس الإدارة، على ألا يقل عن ثلاثة ولا يزيد على اثنتي عشر. ويجب أن يكون قابلا للقسمة على ثلاثة.
المادة 51
ينتخب أعضاء مجلس الإدارة لمدة ثلاث سنوات ويجوز إعادة انتخابهم إذا رأت الجمعية العامة مصلحة في ذلك بأغلبية ثلثي أعضائها الحاضرين.
ويجدد ثلث مجلس الإدارة كل سنة.
ويعين بالقرعة أعضاء مجلس الإدارة اللازم تجديدهم خلال التجديدين الجزئيين الأول والثاني وبعد ذلك يقع التجديد بحسب الأقدمية.
المادة 52
لا يجوز عزل أعضاء مجلس الإدارة إلا بناء على تصويت الجمعية العامة على ذلك التي تبت في الأمر وفق شروط النصاب والأغلبية المطلوبة في الجمعيات العامة العادية.
المادة 53
يجوز لمجلس الإدارة، إذا تخلى أحد أعضائه عن مزاولة مهامه قبل الأوان، أن يعين من يخلفه خلال المدة الباقية من فترة انتدابه، ويجب على المجلس أن يقوم بذلك إذا نزل عدد أعضاء مجلس الإدارة عن الحد الأدنى القانوني أو الحد الأدنى المنصوص عليه في النظام الأساسي، وتعرض قرارات التعيين على أقرب اجتماع للجمعية العامة العادية من أجل المصادقة عليه.
وإذا لم تتم المصادقة من طرف الجمعية العامة العادية على قرارات التعيين الصادرة عن مجلس الإدارة فإن ذلك لا يؤثر على صحة القرارات والتصرفات التي سبق أن قام بها أعضاء مجلس الإدارة الذين لم تصادق الجمعية العامة على تعيينهم.
المادة 54
يسأل أعضاء مجلس الإدارة، فرادى أو على وجه التضامن بحسب الأحوال، تجاه التعاونية أو الغير عن جميع الأخطاء التي يرتكبونها في تسيير التعاونية. كما أنهم مسؤولون، علاوة على ذلك، مسؤولية شخصية في حالة خرق هذا القانون أو النصوص المتعلقة بتطبيقه أو النظام الأساسي للتعاونية، عن الضرر الناشئ عن هذا الخرق ولا سيما عن تصريحات كاذبة تتعلق بالنظام الأساسي أو أسماء أو صفات المتصرفين أو المدير أو المدراء أو الأعضاء.
إذا اشترك عدة متصرفين في القيام بنفس الأعمال، حددت المحكمة نسبة مساهمة كل واحد منهم في تعويض الضرر.
فضلا عن دعوى المطالبة بتعويض الضرر الشخصي، يحق للأعضاء، فرادى أو جماعات، إقامة دعوى المسؤولية المدنية ضد المتصرفين لفائدة التعاونية. ويمكن للمدعين المطالبة بتعويض عن الأضرار التي لحقت بالتعاونية التي تمنح لها التعويضات عن الضرر.
لأجل ذلك، يجوز للأعضاء ولمصلحتهم المشتركة، أن يكلفوا، على نفقتهم الخاصة، واحدا أو بعضا منهم بتمثيلهم لدعم الدعوى المدنية باسم التعاونية الموجهة ضد المتصرفين سواء من حيث المطالبة أو من حيث الدفاع.
لا يكون لانسحاب عضو أو عدة أعضاء، خلال الدعوى، إما لكونهم فقدوا صفة أعضاء أو لأنهم انسحبوا بمحض إرادتهم، أي أثر على سير الدعوى المذكورة.
 عند إقامة دعوى التعاونية وفق الشروط المنصوص عليها في هذه المادة، لا يمكن للمحكمة أن تبت فيها إلا إذا تم إدخال التعاونية في الدعوى بشكل صحيح في شخص ممثليها القانونيين.
يعتبر كأن لم يكن واردا في النظام الأساسي كل شرط يعلق إقامة دعوى التعاونية على الإبداء المسبق لرأي الجمعية العامة أو على ترخيص من هذه الأخيرة أو يتضمن تنازلا مسبقا عن هذه الدعوى.
لا يمكن أن يترتب عن أي قرار من قرارات الجمعية العامة سقوط دعوى المسؤولية ضد المتصرفين لخطإ ارتكبوه أثناء ممارستهم مهامهم.
المادة 55
يجب أن يعرض على مجلس الإدارة، ليأذن فيه قبل إبرامه، كل اتفاق مبرم بين التعاونية وأحد أعضاء مجلس إدارتها سواء كان بصفة مباشرة أم غير مباشرة أم بواسطة أشخاص وسطاء، وكذلك كل اتفاق مبرم بين التعاونية ومؤسسة أخرى يملكها أحد أعضاء مجلس إدارة التعاونية أو يسيرها أو يكون عضوا بمجلس إدارتها أو مديرا لها. ويشعر بذلك، عند الاقتضاء، مراقب الحسابات الذي يجب عليه إن يرفع إلى الجمعية العامة العادية السنوية تقريرا خاصا بالاتفاقات التي أذن مجلس الإدارة في إبرامها.
غير أنه إذا لم يوجد مراقب للحسابات فإن الاتفاقات المذكورة في الفقرة السابقة تخضع للموافقة المسبقة من طرف الجمعية العامة العادية.
لا تطبق هذه الأحكام على الاتفاقات المتعلقة بالعمليات المعتادة المبرمة وفق شروط عادية.
يمنع على المتصرفين، تحت طائلة بطلان العقد، الاقتراض بأي شكل من الأشكال من التعاونية، كما يمنع عليهم العمل على أن تمنح لهم التعاونية تغطية في الحساب الجاري أو بأي طريقة أخرى وأن تكفل أو تضمن احتياطيا التزاماتهم تجاه الأغيار.
يسري نفس المنع على الممثلين الدائمين للأشخاص الاعتباريين المتصرفين، كما يطبق على أزواج وأقارب وأصهار الأشخاص المشار إليهم في هذه المادة إلى الدرجة الثانية بإدخال الغاية وعلى كل شخص وسيط.
المادة 56
ينتخب مجلس الإدارة من بين أعضائه الأشخاص الذاتيين، بالاقتراع السري، رئيسا ونائبا يقوم مقامه إذا تغيب أو عاقه عائق، ويعين كذلك كاتبا يكون شخصا ذاتيا يمكن أن يختار من غير أعضائه، ويجب أن تتم هذه العمليات خلال جلسة يعقدها مجلس الإدارة عقب اجتماع الجمعية العامة العادية السنوية.
لا يمكن لرئيس الجلسة أن يجمع بين وظيفته ووظيفة كاتب.
لا يمكن لنائب الرئيس أن يشغل وظيفة الكاتب.
يمثل الرئيس التعاونية في جميع تصرفاتها، ما لم يقرر مجلس الإدارة خلاف ذلك.
يجوز لمجلس الإدارة عزل الرئيس أو نائبه في أي وقت.
إذا تغيب الرئيس ونائبه أو عاقهما عائق، عين المجلس في كل جلسة من جلساته أحد أعضائه للقيام بمهام الرئاسة.
المادة 57
يجتمع مجلس الإدارة بدعوة من رئيسه أو نائبه إذا تغيب الرئيس أو عاقه عائق، كلما استلزمت مصلحة التعاونية ذلك أو بطلب من ثلث أعضاء المجلس.
ويحدد النظام الأساسي للتعاونية وتيرة الاجتماعات الواجب أن يعقدها مجلس الإدارة، على ألا يقل بأي حال من الأحوال عن اجتماعين في السنة.
يمكن أن يدعى لحضور اجتماعات مجلس الإدارة، بكيفية استشارية ممثلو الإدارات المعنية.
المادة 58
يشترط لصحة مداولات مجلس الإدارة أن يحضرها حضورا فعليا ما لا يقل عن نصف أعضائه. وتصدر القرارات بالأغلبية المطلقة للأعضاء الحاضرين، فإذا تعادلت الأصوات رجح الجانب الذي ينتمي إليه رئيس مجلس الإدارة أو رئيس الجلسة عند غيابه، وذلك باستثناء الحالة المنصوص عليها في الفقرة الأخيرة من المادة 28 من هذا القانون.
المادة 59
تدون مداولات مجلس الإدارة في محاضر تضمن في سجل خاص ترقم صفحاته ويوقع عليه من طرف كتابة ضبط المحكمة الابتدائية المختصة قبل الشروع في استعماله، ويمسك هذا السجل بمقر التعاونية ويتم الاطلاع عليه في عين المكان من طرف جميع أعضاء التعاونية.
ويوقع المحاضر رئيس الجلسة والكاتب.
ويشهد رئيس مجلس الإدارة أو نائبه أو متصرفين اثنين إذا تغيب الرئيس ونائبه أو عاقهما عائق، بمطابقة نسخ ومستخرجات محاضر مجلس الإدارة لأصولها حين يستوجب الأمر الإدلاء بها عند الحاجة.
المادة 60
يتولى مجلس الإدارة تسيير التعاونية وتأمين حسن سيرها.
ويتمتع بكافة السلطات لإدارة جميع شؤونها وتدبير جميع مصالحها على ألا يتعدى حدود الاختصاصات والصلاحيات التي تختص بها الجمعية العامة بمقتضى هذا القانون والنصوص المتعلقة بتطبيقه.
لا يحتج ضد الأغيار بكل ما يحد من اختصاصات مجلس الإدارة أو الرئيس.
يتمتع مجلس الإدارة والرئيس، في علاقات التعاونية مع الأغيار، بكافة السلط للتصرف باسمها في جميع الظروف مع مراعات السلطات التي يخولها القانون صراحة للجمعيات العامة.
كما تلتزم التعاونية بتصرفات مجلس الإدارة أو الرئيس التي لا تدخل ضمن غرضها، ما لم تثبت أن الغير كان على علم بأن تلك التصرفات تتجاوز هذا الغرض أو لم يكن ليجهله نظرا للظروف، باعتبار أن مجرد نشر النظام الأساسي لا يكفي لإقامة هذه الحجة.
المادة 61
لمجلس الإدارة أن يفوض بعضا من اختصاصاته إلى واحد أو أكثر من أعضائه ويجوز له، علاوة على ذلك، أن يخول لمتعاونين غير أعضاء بمجلس الإدارة أو للغير وكالات خاصة تتعلق بموضوع أو مواضيع معينة.
المادة 62
بالنسبة للتعاونيات التي يتم تسييرها من طرف مجلس الإدارة، يمكن لهذا الأخير أن يعين ويعزل في أي وقت مديرا أو عدة مدراء أشخاصا ذاتيين يمكن أن يكونوا من غير أعضائها، ويحدد مجلس الإدارة شروط التفويض الممنوح للمدير.
وتعرض قرارات تعيين أو عزل المدير على الجمعية العامة في أقرب اجتماع لها قصد المصادقة عليها بالأغلبية المطلوبة في الجمعيات العامة العادية. وإذا رفضت الجمعية العامة المصادقة على قرار التعيين الصادر عن مجلس الإدارة فإن التصرفات التي سبق أن قام بها المدير تظل صحيحة.
يحدد عقد التعيين مبلغ وطريقة صرف تعويض المدير أو المدراء.
يمنع على المدير أن يمارس أي نشاط مأجور آخر أو أي نشاط يتنافى مع مهامه.
تطبق أحكام المادتين 54 و55 من هذا القانون على المدراء.
المادة 63
يتولى المدير التسيير العادي للتعاونية وتنفيذ قرارات مجلس الإدارة وكذا القرارات المتخذة بتفويض من هذا المجلس عند الاقتضاء.
يتمتع كل مدير على حدة بنفس السلطات المنصوص عليها بهذه المادة في حالة تعدد المدراء، ولا يكون للتعرض المقدم من مدير ضد أعمال مدير آخر أي أثر في مواجهة الأغيار ما لم يثبت أن هذا التعرض كان في علمهم.
يمارس كل مدير سلطاته تحت مراقبة وإشراف مجلس الإدارة.
يمثل التعاونية في حدود السلطات التي يسندها إليه مجلس الإدارة.
يوقع جميع العقود الملزمة للتعاونية بمعية العضو أو الأعضاء الذين يعينهم مجلس الإدارة لهذا الغرض.
ويخضع مستخدمو التعاونية للمدير الذي يستأجرهم ويصرفهم بعد موافقة مجلس الإدارة.
ويحضر المدير بصفة استشارية اجتماعات الجمعيات العامة ومجلس الإدارة.
المادة 64 
لا يجوز أن يكون مديرا:
1- من يشارك بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، بصفة دائمة أو عرضية في نشاط منافس لنشاط التعاونية أو نشاط الاتحاد المنخرطة فيه ؛
2- من صدر في حقه حكم يترتب عليه حرمانه من تسيير أو إدارة مؤسسة أو سقوط حقه في ذلك.
وعلاوة على ذلك، لا يجوز أن يكون مديرا من كان زوجه أو أقرباؤه أو أصهاره إلى الدرجة الثانية بإدخال الغاية، أعضاء بمجلس إدارة التعاونية أو يمارسون نشاطا منافسا لنشاط التعاونية.
المادة 65
مع مراعاة أحكام المادة 47 من هذا القانون، يمكن أن تسير التعاونية بواسطة مسير أو مسيرين على ألا يتجاوز عددهم ثلاثة.
ويجب أن يكون المسير أو المسيرون خلال مدة انتدابهم :
1- متمتعين بحقوقهم المدنية ؛
2- غير محكوم عليهم بأحكام تفضي إلى منعهم من تسيير أو إدارة أي مؤسسة أو إلى سقوط حقهم في ذلك ؛
3- قد أدوا ما عليهم من ديون للتعاونية ومن أقساط متعلقة بتحرير رأسمالها ؛
4- غير مساهمين بطريقة مباشرة أو غير مباشرة وبصورة دائمة أو عرضية في نشاط منافس لنشاط التعاونية، وإذا اختلف فيما إذا كان النشاط يعتبر منافسا أم لا، قررت في ذلك الجمعية العامة العادية.
يمكن اختيار المسيرين من أعضاء أو من غير أعضاء التعاونية. ويتم تعيينهم في النظام الأساسي عند التأسيس أو من طرف الجمعية العامة العادية.
للمسير الحق في تعويض يتم تحديده في النظام الأساسي عند التأسيس أو من طرف الجمعية العامة العادية.
تحدد مدة مزاولة مهام المسيرين في النظام الأساسي على ألا تتجاوز ثلاث سنوات.
يتمتع المسيرون بنفس السلط المخولة لمجلس الإدارة.
ولا يحتج ضد الأغيار بكل ما يحد من سلطات المسيرين.
يتمتع المسيرون بأوسع السلطات في علاقتهم مع الأغيار من أجل التصرف باسم التعاونية في كل الأحوال مع مراعات السلطات المسندة صراحة للجمعيات العامة بمقتضى القانون، كما تلتزم التعاونية بتصرفات المسير ولو لم تكن لها علاقة بغرض التعاونية إلا إذا أثبتت أن الغير كان على علم بأن التصرف يتجاوز ذلك الغرض أو لم يكن ليجهله نظرا للظروف، باعتبار أن مجرد نشر النظام الأساسي لا يكفي لإقامة هذه الحجة.
في حالة تعدد المسيرين، يتخذ هؤلاء القرارات طبقا لمقتضيات النظام الأساسي، ويتمتع كل مسير على حدة تجاه الأغيار بنفس السلطات المنصوص عليها في هذه المادة، ولا يكون للتعرض المقدم من مسير ضد أعمال مسير آخر أي أثر في مواجهة الأغيار ما لم يثبت أن هذا التعرض كان في علمهم.
تطبق على المسيرين أحكام المادة 54 من هذا القانون.
يعزل المسير في أي وقت، رغم كل شرط مخالف، بقرار للجمعية العامة العادية.
لكل عضو أن يضع أسئلة كتابية يلزم المسير بالجواب عليها عند انعقاد الجمعية العامة العادية.
المادة 66
يقدم المسير أو المسيرون ومراقب أو مراقبو الحسابات، إن وجدوا، إلى الجمعية العامة العادية تقريرا بشأن الاتفاقات المبرمة مباشرة أو عن طريق شخص وسيط بين التعاونية وأحد مسيريها. وتبت الجمعية العامة العادية في هذا التقرير، ولا يمكن أن يشترك المسير المعني في التصويت. ولا تؤخذ أنصبته بعين الاعتبار عند احتساب النصاب والأغلبية.
غير أنه إذا لم يوجد مراقب للحسابات، فإن الاتفاقات المبرمة من طرف مسير تخضع للموافقة المسبقة من طرف الجمعية العامة العادية.
تسري آثار الاتفاقات غير المصادق عليها رغم ذلك مع تحمل المسير المتعاقد بصفة شخصية أو تضامنية حسب الحالة، نتائج العقد الذي ألحق ضررا بالتعاونية.
لا تطبق أحكام الفقرات السابقة على الاتفاقات المتعلقة بالعمليات المعتادة والمبرمة بشروط عادية.
الفرع الثالث: لجنة الرقابة
المادة 67
يمكن لكل تعاونية أن تؤسس لجنة الرقابة، وتتكون لجنة الرقابة من ثلاثة أعضاء على الأقل ومن خمسة أعضاء على الأكثر يتم تعيينهم من بين أعضاء التعاونية.
لا يجوز لأي عضو من أعضاء لجنة الرقابة أن يكون عضوا بمجلس الإدارة ولا مديرا ولا مسيرا.
يتم تعيين أعضاء لجنة الرقابة لمدة سنتين من طرف الجمعية العامة العادية.
تنتخب لجنة الرقابة من بين أعضائها رئيسا ونائبا للرئيس يكلفان بدعوة اللجنة للانعقاد وبتسيير النقاش فيها.
يجب أن يكون رئيس لجنة الرقابة ونائبه من الأشخاص الذاتيين تحت طائلة بطلان تعيينهما.
تجتمع لجنة الرقابة مرة واحدة على الأقل كل سنة.
لا تتداول لجنة الرقابة بصورة صحيحة إلا بحضور نصف أعضائها على الأقل، وتتخذ قراراتها بالأغلبية المطلقة للأعضاء الحاضرين أو الممثلين.
تمارس لجنة الرقابة الدائمة على تسيير مجلس الإدارة أو المسير أو المسيرين ولا يمكن لها في أي حال من الأحوال أن تتدخل في تسيير التعاونية.
تقوم لجنة الرقابة في كل وقت من السنة بعمليات الفحص والمراقبة التي تراها ملائمة، ويمكن لها الاطلاع على الوثائق التي ترى فيها فائدة لإنجاز مهمتها، ويحق لأعضائها الحصول على كل المعلومات المتعلقة بحياة التعاونية.
يجوز للجنة الرقابة، بموافقة جميع أعضائها، أن تستشير أي شخص ترى فائدة في الاستعانة به قصد إبداء رأيه في القضايا التي يتم التدقيق والفحص بشأنها، ولا يشارك الشخص المذكور في مداولاتها.
تُعد لجنة الرقابة تقريرا للجمعية العامة العادية السنوية تضمنه على الأخص ملاحظاتها بشأن تقرير مجلس الإدارة أو تقرير المسير أو المسيرين بخصوص تسيير التعاونية ويشير، عند الاقتضاء، إلى المخالفات والبيانات غير الصحيحة التي تكون قد لاحظتها في إطار القيام بمهمة المراقبة المسندة إليها.
الباب السادس: أحكام مالية
الفرع الأول: العمليات المتعلقة باختتام السنة المحاسبية
الفصل 68
لا يمكن أن تقل مدة السنة المحاسبية للتعاونية عن اثني عشر (12) شهرا، باستثناء السنة المحاسبية الأولى والأخيرة أو في حالة تغيير تاريخ اختتام السنة المحاسبية، ولا يمكن أن تتجاوز اثني عشر (12) شهرا في جميع الحالات.
يقوم مجلس الإدارة أو المسير أو المسيرون، في ختام كل سنة محاسبية، بإعداد جرد لجميع عناصر أصول وخصوم التعاونية المتواجدة في تلك الفترة ويعد الحسابات السنوية طبقا للمخطط المحاسبي المتعلق بالتعاونيات.
يعد مجلس الإدارة أو المسير أو المسيرون تقريرا عن سير التعاونية خلال السنة المحاسبية المنصرمة قصد عرضه على الجمعية العامة العادية السنوية.
توجه نسخ الوثائق المشار إليها في الفقرتين الثانية والثالثة من هذه المادة إلى أعضاء التعاونية وإلى كل شخص تم استدعاؤه إلى الجمعية العامة العادية قبل انعقادها بما لا يقل عن خمسة عشر (15) يوما، وكذا إلى مراقب الحسابات، عند الاقتضاء، قبل انعقاد الجمعية المذكورة بما لا يقل عن أربعين (40) يوما.
كما تودع الوثائق المشار إليها في الفقرتين الثانية والثالثة من هذه المادة مقابل وصل بالسجل المحلي للتعاونيات داخل ثلاثين (30) يوما من تاريخ الجمعية العامة العادية مرفقة بمحضر هذه الجمعية وتقرير مراقب الحسابات عند الاقتضاء.
يوجه كاتب الضبط لدى المحكمة الابتدائية المختصة نسخ الوثائق موضوع الإيداع المشار إليه في الفقرة السابقة، داخل أجل عشرين (20) يوما من تاريخه إلى السجل المركزي للتعاونيات.
المادة 69
توزع عند انتهاء السنة المحاسبية، الفوائض الصافية بعد طرح مصاريف التعاونية وتكاليفها ومبالغ اهتلاك المنقولات والعقارات وقضاء الديون المستحقة وتكوين الأرصدة اللازمة لمواجهة بعض الحالات كالديون المشكوك في إمكان استيفائها والنفقات الملتزم بها أو المتوقعة بالنسبة إلى السنة المحاسبية المنتهية ونقص قيمة المدخرات.
ويجب تخصيص 10 % من الفوائض الصافية المشار إليها أعلاه لتكوين احتياطي قانوني إلى أن يعادل مبلغ رأس مال التعاونية، وحينئذ يفقد هذا الاقتطاع طابعه الإلزامي على أن يستعيده كلما انخفض الاحتياطي إلى ما دون رأس المال.
وبعد أداء مبلغ الاقتطاع أو الاقتطاعات المقررة في النصوص التشريعية أو التنظيمية الجاري بها العمل وصرف الفائدة الممنوحة للحصص، إن وجدت، بقرار من الجمعية العامة العادية السنوية، فإن ما تبقى من الفوائض السنوية يمكن أن :
- يوزع كلا أو بعضا على المتعاونين بحسب العمليات التي أجروها مع التعاونية أو العمل الذي قدموه لها خلال السنة المحاسبية المنصرمة ؛
- يرصد كلا أو بعضا لاحتياطي خاص ؛
- يرصد لأي غرض له علاقة بهدف التعاونية ؛
- يرحل من جديد.
وإذا خيف أن ينشأ عن أداء العائد انخفاض سيولة التعاونية إلى ما دون الحد الضروري لضمان حسن سيرها، جاز للجمعية العامة السنوية أن تقرر إرجاء أدائه ويبقى مبلغه المقيد في حساب كل متعاون رهن تصرف التعاونية إلى التاريخ المحدد وجوبا بقرار من الجمعية.
المادة 70
إذا كان مبلغ نتائج السنة المحاسبية لا يفي بالمصاريف والتحملات ومخصصات الاهتلاك، اقتطع مبلغ العجز من الأرصدة المخصصة لهذا الغرض. فإن كانت غير موجودة أو نفدت، اقتطع العجز من الاحتياطي القانوني.
 ويجب في هذه الحالة، على مجلس الإدارة أو المسير أو المسيرين ومراقب أو مراقبي الحسابات، عند الاقتضاء، أن يقترحوا في تقاريرهم على الجمعية العامة العادية السنوية التدابير التي يرونها ضرورية لتصحيح الوضع المالي للتعاونية.
الفرع الثاني: مسك المحاسبة
المادة 71
يجب أن تمسك حسابات التعاونية طبقا للمخطط المحاسبي المتعلق بالتعاونيات.
يمسك رئيس مجلس الإدارة أو المسير أو المسيرون، بصفة شخصية أو بواسطة محاسب داخلي أو خارجي، وتحت مسؤوليتهم، محاسبة التعاونية والوثائق والمستندات والسجلات المتعلقة بها.
يمكن لمجلس الإدارة أن يكلف مديرا أو عدة مدراء من أجل مسك المحاسبة بصفة شخصية أو بواسطة محاسب داخلي أو خارجي وفقا للشروط المنصوص عليها في الفقرتين الأولى والثانية أعلاه.
يجب أن تمسك قوائم تركيبية توضح العمليات التي تنجز في إطار الاستثناء لمبدأ التعامل الحصري المشار إليه في المادة 6 من هذا القانون.
الفرع الثالث: مراقبو الحسابات
المادة 72
يمكن للمؤسسين عند التأسيس أو للجمعية العامة العادية بعد التسجيل في سجل التعاونيات تعيين مراقب أو مراقبين للحسابات.
يجب أن يكون مراقبو الحسابات مقيدين في جدول هيئة الخبراء المحاسبين.
يجب على التعاونيات، التي يفوق رقم معاملاتها السنوي عشرة ملايين درهم عند اختتام سنتين محاسبتين متتاليتين، تعيين مراقب للحسابات على الأقل.
إذا لم يتم تعيين مراقب واحد للحسابات على الأقل من طرف الجمعية العامة للتعاونية التي يتجاوز مستوى رقم معاملاتها السنوي الحد المذكور في الفقرة السابقة، يتم تعيينه بمقتضى أمر صادر عن رئيس المحكمة الابتدائية المختصة بطلب من أي عضو. ويحدد رئيس المحكمة تعويض مراقب الحسابات الذي يزاول مهامه إلى حين تعيين مراقب جديد للحسابات من طرف الجمعية العامة.
يتم تعيين مراقبي الحسابات لمدة ثلاث (3) سنوات محاسبية من قبل الجمعية العامة ولمدة سنة واحدة عند تعيينهم بمقتضى النظام الأساسي، وتنتهي مدة انتداب مراقبي الحسابات بانتهاء اجتماع الجمعية العامة التي تبت في حسابات السنة المحاسبية التي تنتهي خلالها مهامهم.
يمكن لعضو أو لعدة أعضاء يمثلون ما لا يقل عن عشر رأس مال التعاونية توجيه طلب لرئيس المحكمة الابتدائية المختصة، بصفته قاضي المستعجلات، بتجريح مراقب أو مراقبي الحسابات على أن يكون هذا التجريح لأسباب صحيحة، وبتعيين مراقب أو عدة مراقبين يتولون القيام مكانهم بالمهام التي كانت موكولة إليهم.
يتعين تقديم طلب تجريح معلل إلى رئيس المحكمة داخل أجل ثلاثين (30) يوما ابتداء من تاريخ التعيين موضوع الخلاف، تحت طائلة عدم القبول. إذا تمت الاستجابة للطلب، يستمر مراقب أو مراقبو الحسابات الذين عينهم رئيس المحكمة في مزاولة مهامهم إلى حين تعيين مراقب أو مراقبين جدد من لدن الجمعية العامة.
يجب أن يكون عزل أو استقالة مراقبي الحسابات معللا.
لا يواصل مراقب الحسابات الذي عينته الجمعية أو رئيس المحكمة مكان مراقب آخر، مزاولة مهامه إلا خلال ما تبقى من مدة مزاولة سلفه لمهمته.
باستثناء حالات التعيين من قبل رئيس المحكمة، يحدد تعويض مراقبي الحسابات من طرف الأعضاء المؤسسين عند تأسيس التعاونية أو من طرف الجمعية العامة العادية بعد التسجيل بسجل التعاونيات.
المادة 73
يقوم مراقبو الحسابات بصفة دائمة، باستثناء التدخل في تسيير التعاونية، بمهمة مراقبة ومتابعة حسابات التعاونية، ويجب عليهم التحقق من الصندوق والمحفظة والقيم والدفاتر والوثائق المحاسبية للتعاونية ومراقبة مطابقة محاسبتها للقواعد والمعايير المحاسبية المعمول بها والمتعلقة بالتعاونيات وكذا التحقق من صحة ومصداقية الجرد والحصيلة وحساب الأرباح والخسائر.
يجب عليهم أيضا التحقق من صحة وصدق الحسابات ومطابقتها مع المعلومات الواردة في تقرير التسيير المعروضة من طرف مجلس الإدارة أو المسير أو المسيرين على الجمعية العامة والواردة كذلك في الوثائق الموجهة إلى الأعضاء التي تتناول الذمة المالية للتعاونية ونشاطها ووضعيتها المالية ونتائجها.
يقوم مراقب أو مراقبو الحسابات في أي وقت بعمليات التحقق والمراقبة التي يرونها ملائمة خاصة للتأكد من احترام قاعدة المساواة بين الأعضاء.
ويجب عليهم أن يرفعوا كل سنة إلى الجمعية العامة العادية السنوية تقريرا عن إنجاز المهمة التي أوكلت إليهم، وإلا كان اجتماع الجمعية المذكور باطلا.
يلزم مراقبو الحسابات بحفظ السر المهني.
ويجوز لهم في حالة الاستعجال دعوة الجمعية العامة إلى الاجتماع.
وإذا عاق أحد مراقبي الحسابات عائق جاز لمن بقي أن يتصرف وحده.
المادة 74
تسري على مسؤولية مراقبي الحسابات من حيث مداها وآثارها والعقوبات المطبقة عليهم القواعد العامة المتعلقة بالوكالة المنصوص عليها في القسم الخامس من الكتاب الثاني من قانون الالتزامات والعقود وأحكام القانون رقم 15.89 المتعلق بتنظيم مهنة الخبرة المحاسبية وإنشاء هيئة الخبراء المحاسبيين  وكذا لأحكام المادتين 404 و405 من القانون رقم 17.95 المتعلق بشركات المساهمة.
 المادة 75
يمكن تجديد مدة انتداب مراقبي الحسابات مرات متعددة.
المادة 76
لا يجوز أن يعين مراقبا للحسابات:
1-    زوج أحد أعضاء مجلس الإدارة أو المسير أو المدير أو مراقب حسابات آخر للتعاونية ولا أحد أقربائهم أو أصهارهم إلى الدرجة الثانية بإدخال الغاية ؛
2-    أي شخص يأخذ، بأي شكل كان، لقاء قيامه بمهام غير مهام مراقب للحسابات أجرة أو مكافأة من التعاونية أو من أحد متصرفيها أو مسيرها ؛
3-    أي شخص ساهم بأي صفة كانت سواء كان ذلك بأجر أو بغير أجر في تسيير التعاونية خلال السنتين المحاسبتين الأخيرتين ؛
4-    أي شخص حرم من ممارسة مهمة مدير أو مسير أو عضو مجلس إدارة أو جرد من حق ممارستها ؛
5-    أزواج الأشخاص المشار إليهم أعلاه.
وإذا طرأ سبب من أسباب التنافي المشار إليها أعلاه خلال مدة الوكالة وجب على مراقب الحسابات أن يتخلى فورا عن مزاولة مهامه ويشعر بذلك مجلس الإدارة أو أحد المسيرين خلال أجل أقصاه خمسة عشر يوما من وقوع سبب التنافي.
وإذا اتخذت الجمعية العامة العادية قرارات بناء على تقرير مراقب للحسابات تم تعيينه أو استمر في مزاولة مهامه خلافا للأحكام الواردة أعلاه لم يجز إبطالها بسبب خرق الأحكام المذكورة.
الباب السابع: المراقبة- مسطرة الصلح
المادة 77
تدبر التعاونيات أمورها وتسير شؤونها بنفسها.
المادة 78
تخضع التعاونيات واتحاداتها لمراقبة الإدارة، والغرض من هذه المراقبة ضمان تقيد جميع الأجهزة المختصة لهذه الهيئات بأحكام هذا القانون والنصوص الصادرة لتطبيقه وبوجه عام السهر على تطبيق جميع النصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة بها.
ولمكتب تنمية التعاون أن يتحقق من أن التعاونيات واتحاداتها تدار وفق أحكام هذا القانون والنصوص المتعلقة بتطبيقه.
ويجب على التعاونيات واتحاداتها أن تقدم، كلما طلب منها ذلك، جميع الوثائق والمعلومات الدالة على أنها تسير بطريقة قانونية إلى من أسندت إليهم لإدارة المعنية ومكتب تنمية التعاون القيام بهذه المهمة.
ويوضع بشأن كل بحث تقرير يجب أن يودع لدى مكتب تنمية التعاون.
وإذا كشف تقرير البحث عن عجز المسير أو المسيرين أو أعضاء مجلس الإدارة أو خرق لأحكام النظام الأساسي أو أحكام النصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة بالتعاون أو تجاهل خطير لمصالح التعاونية وجب على مكتب تنمية التعاون أن يطلب خلال الثلاثين يوما التالية لإيداع التقرير اجتماع الجمعية العامة غير العادية للتعاونية قصد اتخاذ التدابير الضرورية لتصحيح الوضعية.
وإذا تبين خلال الستة أشهر التالية لتاريخ انعقاد الجمعية العامة غير العادية أن التدابير المتخذة غير ناجعة وجب على مكتب تنمية التعاون أن يطلب من رئيس المحكمة الابتدائية المختصة بمبادرة من الإدارة المعنية أو من تلقاء نفسه، التشطيب على التعاونية من سجل التعاونيات.
المادة 79
يمكن سلوك مسطرة الصلح عند كل نزاع قد ينشأ داخل التعاونية، كيفما كانت طبيعته والأطراف المعنية بالأمر، وذلك بمبادرة من الأطراف المعنية أمام الاتحاد المختص أو، إن لم يكن هناك اتحاد، أمام الجامعة الوطنية للتعاونيات.
يجوز لكل طرف عرض النزاع المذكور على المحكمة المختصة، عند فشل تسويته أمام الاتحاد المختص أو أمام الجامعة الوطنية للتعاونيات.
الباب الثامن: التحويل- الاندماج- الانفصال- الحل- التصفية
المادة 80
يجوز للتعاونية أن تتحول إلى شركة، كيفما كان شكلها القانوني، ويتعين إشعار السلطة الحكومية المكلفة بالاقتصاد الاجتماعي بمشروع التحويل.
يتم التحويل بقرار من الجمعية العامة غير العادية ويتم نقل أصول التعاونية إلى الشركة الناشئة عن التحويل.
 يستلزم تحويل التعاونية إلى شركة تضامن موافقة جميع الأعضاء.
يتخذ قرار التحويل إلى شركة التوصية البسيطة أو شركة التوصية بالأسهم وفق الشروط المنصوص عليها فيما يخص تغيير النظام الأساسي للتعاونية وبموافقة كل الأعضاء الذين يقبلون أن يكونوا شركاء متضامنين في الشركة الجديدة.
يتخذ قرار التحويل إلى شركة ذات المسؤولية المحدودة أو الى شركة المساهمة وفق الشروط المنصوص عليها فيما يخص تغيير النظام الأساسي لهذا الشكل من الشركات.
يتعين التقيد بإجراءات تكوين شكل الشركة المعتمد إثر القيام بعملية التحويل.
يترتب عن تحويل التعاونية إلى شركة التشطيب عليها من سجل التعاونيات ولا يترتب عنه إنشاء شخص اعتباري جديد.
وللأعضاء غير الموافقين على التحويل الحق في الانسحاب من التعاونية قبل تحويلها. ويتقاضون في هذه الحالة مقابلا يعادل حقوقهم من الذمة المالية يتم تحديده، إذا لم يتم اتفاق بشأنه، من طرف خبير يعينه رئيس المحكمة المختصة.
يجب توجيه التصريح بالانسحاب بواسطة رسالة مضمونة مع إشعار بالتوصل ثمانية أيام من تاريخ اتخاذ قرار التحويل، ويعد كل شرط يستبعد حق الانسحاب كأن لم يكن.
المادة 81
يمكن للتعاونيات التي لها نفس الغرض أن تقوم، طبقا للشروط المعتمدة لتغيير النظام الأساسي :
-    بالاندماج فيما بينها، إما عن طريق حلها وخلق تعاونية جديدة أو عن طريق ضم إحدى أو عدة تعاونيات من طرف أخرى ؛
-    بتقديم كل أو جزء من ذمتها المالية كحصة لتعاونيات جديدة أو قائمة عن طريق عملية الانفصال.
للتعاونيات التي توجد في طور التصفية أن تقوم بهذه العمليات شريطة ألا يكون قد تم الشروع في توزيع أصولها بين الأعضاء.
يترتب عن الاندماج حل التعاونية التي تنتهي دون تصفيتها وانتقال مجموع ذمتها المالية للتعاونية المستفيدة في الحالة التي تكون عليها ذمتها المالية وقت الإنجاز النهائي للعملية.
ويترتب عن الانفصال الانتقال الشامل للجزء المفصول من الذمة المالية للتعاونية إلى التعاونية الجديدة المؤسسة في نفس الوقت أو إلى التعاونية القائمة المستفيدة من الحصص.
تكون عملية الاندماج أو الانفصال سارية :
1- في حالة إنشاء تعاونية أو عدة تعاونيات جديدة، في تاريخ تقييد التعاونية الجديدة أو تقييد آخر تعاونية منها في سجل التعاونيات ؛
2- في كل الحالات الأخرى، في تاريخ آخر اجتماع جمعية عامة غير عادية وافقت على العملية ما لم ينص العقد على ابتداء سريان العملية في تاريخ آخر، وهو التاريخ الذي يجب ألا يكون لاحقا لتاريخ اختتام السنة المحاسبية الجارية للتعاونية أو التعاونيات المستفيدة ولا سابقا لتاريخ اختتام آخر سنة محاسبية منتهية للتعاونية أو التعاونية التي تنقل ذمتها المالية.
يحصر مجلس الإدارة أو المسير أو المسيرون مشروع الاندماج أو الانفصال الذي يجب أن يتضمن البيانات التالية :
1- تسمية ومقر كل تعاونية مشتركة ؛
2- دواعي الاندماج أو الانفصال وأهدافه وشروطه من الجانبين القانوني والاقتصادي؛
3- تعيين وتقييم الأصول والخصوم المزمع نقلها للتعاونيات الموجودة أو التعاونيات الجديدة وصعوبات التقييم، عند الاقتضاء، وطرق التقييم المعتمدة التي يجب أن تكون متطابقة بالنسبة للتعاونيات المعنية ؛
4- كيفية تسليم الحصص والتاريخ الذي تخول ابتداء منه هذه الحصص الحقوق المرتبطة بها، وكذلك كل الكيفيات الخاصة المتعلقة بهذا الحق والتاريخ الذي سوف تعتبر ابتداء منه عمليات التعاونية المدمجة أو المنفصلة عمليات أنجزت من المنظور المحاسباتي من طرف التعاونية أو التعاونيات المستفيدة من الحصص ؛
5- التواريخ التي حصرت فيها حسابات التعاونيات المعنية بالأمر المستعملة لإعداد شروط العملية ؛
6- نسبة تبادل الحصص، وإن اقتضى الأمر، المبلغ المعدل لفرق التبادل ؛
7- المبلغ المخصص لعلاوة الاندماج أو علاوة الانفصال.
يعرض قرار الاندماج على تصويت الجمعية العامة غير العادية لكل من التعاونيات المشاركة في هذه العملية وذلك على ضوء تقرير مراقب الحسابات، أو خبير مسجل بجدول الخبراء المحلفين لدى محكمة الاستئناف المختصة، يعين من طرف المجلس الإداري أو المسيرين.
يخضع مشروع الاندماج أو الانفصال لمصادقة الجمعية العامة غير العادية لكل تعاونية مشاركة في العملية المذكورة، والتي تبت في تقرير مراقب الحسابات أو، عند عدم تواجده، خبير يعين من طرف مجلس الإدارة أو المسيرين من بين الخبراء المسجلين بجدول الخبراء المحلفين لدى محكمة الاستئناف المختصة.
يُعَين الخبير، عند عدم اتفاق المسيرين على تعيينه، من طرف رئيس المحكمة الابتدائية المختصة بطلب من أحد المسيرين.
يقوم مجلس الإدارة أو أحد المسيرين لكل من التعاونيات المشاركة في عملية الاندماج أو الانفصال المشار إليه أعلاه بعرض المشروع على مراقب أو مراقبي الحسابات أو الخبير، عند الاقتضاء، قبل ستين (60) يوما على الأقل من تاريخ انعقاد الجمعية العامة المدعوة للبت في المشروع المذكور.
يمكن لمراقب أو مراقبي الحسابات أو الخبير عند الاقتضاء، الحصول على كافة الوثائق المفيدة من كل تعاونية مشاركة في العملية وإجراء كل المراجعات اللازمة.
يتولى هؤلاء التأكد من أن القيمة المقدرة لحصص التعاونيات المشاركة في العملية ملائمة ومن أن نسبة التبادل منصفة.
يشير تقرير مراقب أو مراقبي الحسابات أو الخبير المشار إليه أعلاه عند الاقتضاء، إلى الطريقة أو الطرق المتبعة في تحديد نسبة التبادل المقترحة ومدى ملاءمتها في هذه الحالة، كما يبين ما قد تنطوي عليه عملية التقييم من صعوبات خاصة، إن وجدت.
ويتأكدون خاصة من أن مبلغ صافي الأصول الذي جلبته التعاونيات المضمونة لا يقل عن مبلغ الزيادة في رأس مال التعاونية الضامة أو عن مبلغ رأس مال التعاونية الجديدة الناشئة عن عملية الاندماج ويخضع رأس مال التعاونيات المستفيدة من الانفصال لنفس المراقبة.
يودع كل من قرار الاندماج أو الانفصال وتقرير مراقب أو مراقبي الحسابات أو الخبير المشار إليه أعلاه عند الاقتضاء، بالسجل المحلي للتعاونيات قبل الاستدعاء لجمعية الأعضاء. ويجب أن تتضمن هذه الاستدعاءات التاريخ الذي تم فيه إيداع القرار والتقرير المذكورين.
تستوجب عملية الاندماج أو الانفصال القيام بإجراءات التقييد المعدلة أو بإجراءات التشطيب حسب الأحوال.
المادة 82
يتم حل التعاونية قبل الأوان بقرار للجمعية العامة غير العادية.
إذا أصبحت الوضعية الصافية للتعاونية تقل عن ربع رأسمالها من جراء خسائر مثبتة في حسابات التعاونية التركيبية، كان لزاما على مجلس الإدارة أو أحد المسيرين داخل الثلاثة أشهر الموالية للمصادقة على الحسابات التي أفرزت هذه الخسائر، توجيه الدعوة لعقد الجمعية العامة غير العادية لأجل تقرير ما إذا كان الوضع يستدعي حل التعاونية قبل الأوان، وفي حالة عدم انعقاد الجمعية العامة كما هو الحال عندما لا تتيسر للجمعية المداولة بصورة صحيحة بعد آخر دعوة للانعقاد، أمكن لكل ذي مصلحة أن يطلب من القضاء حل التعاونية.
إذا لم يتم اتخاد قرار حل التعاونية، تكون هذه الأخيرة ملزمة، في أجل أقصاه اختتام السنة المحاسبية الموالية لتلك التي أفرزت الخسائر، بتخفيض رأسمالها بمبلغ يساوي على الأقل حجم الخسائر التي لم يمكن اقتطاعها من الاحتياطي وذلك إذا لم تتم خلال الأجل المحدد إعادة تكوين رأس المال الذاتي بما لا يقل عن ربع رأس مال التعاونية، وإذا لم يتم ذلك أمكن لكل ذي مصلحة أن يطلب من المحكمة المختصة حل التعاونية.
يجب أن يتبع تخفيض مبلغ رأس المال داخل أجل سنة بالزيادة فيه حتى يصل إلى المبلغ المنصوص عليه في النظام الأساسي، وإذا لم يتم القيام بهذه الزيادة، يسوغ لكل ذي مصلحة أن يطلب من المحكمة المختصة حل التعاونية.
يجب في كل الأحوال تقييد التعديل الناتج عن القرارات المعتمدة من طرف الجمعية العامة بسجل التعاونيات. لا يحدث حل التعاونية آثاره تجاه الأغيار إلا ابتداء من تاريخ تقييده بسجل التعاونيات.
لكل ذي مصلحة الحق في تقديم طلب حل التعاونية أمام القضاء :
- إذا لم تكن قد بدأت نشاطها الفعلي بعد مضي سنتين (2) من تاريخ تسجيلها بسجل التعاونيات ؛
- إذا توقفت بصفة فعلية عن ممارسة نشاطها لأكثر من سنتين (2) ؛
- إذا كان عدد أعضائها يقل عن العدد القانوني لأكثر من سنة ؛
- إذا تم التشطيب عليها من سجل التعاونيات.
في كل الأحوال التي يطلب فيها من القضاء حل التعاونية المنصوص عليها في هذه المادة، يمكن للمحكمة أن تعين مصفيا ويمكن أن تعطي للتعاونية أجلا أقصاه ثلاثة أشهر لتسوية الوضعية.
تسقط الدعوى القضائية بزوال أسباب حل التعاونية في تاريخ البت ابتدائيا في الموضوع.
ولا تنحل التعاونية بموت أحد الأعضاء أو انسحابه طوعا أو كرها أو الحجر عليه، بل تستمر بقوة القانون بين بقية الأعضاء.
لا يترتب عن حل التعاونية فسخ عقود كراء العقارات المستعملة في نشاطها بما في ذلك المحلات السكنية التابعة لها.
المادة 83
تعتبر التعاونية في طور التصفية بمجرد حلها لأي سبب من الأسباب بقرار من الجمعية العامة غير العادية التي تعين المصفي وتلحق تسميتها ببيان "تعاونية في طور التصفية".
تظل الشخصية الاعتبارية للتعاونية قائمة لأغراض التصفية إلى حين اختتام إجراءاتها.
إذا حلت التعاونية، وجب على الجمعية العامة غير العادية أن تعمل، خلال التسعين (90) يوما التالية لتاريخ قرار الحل، على تصفيتها وأن تعين مصفيا أو أكثر من بين أعضاء مجلس الإدارة أو المسيرين أو من غيرهم.
وتنتهي مهام أعضاء مجلس الإدارة والمسيرين بتعيين المصفين ويحتفظ كل من مراقب الحسابات عند الاقتضاء والجمعية العامة بصلاحياتهما.
يجوز للمصفي أو للمصفين دعوة الجمعية العامة للانعقاد. ويتولى المصفي أو المصفون طوال مدة ممارسة مهامهم نفس الوظائف التي كان يقوم بها أعضاء مجلس الإدارة أو المسيرون، كما يتحملون نفس مسؤولياتهم.
لا يمكن تفويت أصول التعاونية الخاضعة للتصفية جزئيا أو كليا إلى شخص سبق أن شغل فيها منصب عضو مجلس إدارة أو مسير أو مدير أو مراقب حسابات وكذا لمستخدميه أو لزوجه او لأقربائه أو لأصهاره إلى الدرجة الثانية مع إدخال الغاية إلا بإذن من المحكمة وذلك بعد الاستماع وجوبا، إلى المصفي ومراقب أو مراقبي الحسابات إن وجدوا.
يمنع تفويت بعض أو كل أصول التعاونية الخاضعة للتصفية سواء للمصفي أو لمستخدميه أو لأزواجهم أو لأقربائهم أو لأصهارهم من الدرجة الثانية بإدخال الغاية، حتى ولو استقال المصفي من مهامه.
يمكن تفويت كافة أصول التعاونية أو تقديم أصولها كحصة في تعاونية أخرى، ولا سيما عن طريق الاندماج، وذلك وفق شرطي النصاب والأغلبية اللذين تخضع لهما الجمعيات العامة غير العادية.
تتم دعوة الأعضاء عند الانتهاء من التصفية لأجل المداولة بشأن الحساب النهائي وإبراء ذمة المصفي في شأن التسيير وإعفائه من مهمته ومعاينة قفل إجراءات التصفية.
في حالة عدم دعوتهم، يحق لكل مساهم أن يطلب من رئيس المحكمة تعيين وكيل يكلف بإجراءات الدعوة.
إذا تعذر على الجمعية الختامية لعمليات التصفية التداول أو إذا رفضت أن تصادق على حسابات المصفي، وقع البت بمقرر قضائي بطلب من هذا الأخير أو من كل ذي مصلحة.
في هذه الحالة، يودع المصفون حساباتهم لدى كتابة ضبط المحكمة الابتدائية المختصة حيث يمكن لكل من يعنيه الأمر الاطلاع عليها والحصول على نسخة منها على نفقته.
تبت المحكمة في هذه الحسابات، وعند الاقتضاء، في قفل التصفية بدل الجمعية العامة.
يجب القيام بتقييد معدل بالسجل المحلي للتعاونيات لقرار القفل المتخذ من قبل الجمعية العامة غير العادية أو للمقرر المتخذ من طرف المحكمة بهذا الشأن، وكذا القيام بالتشطيب على التعاونية تبعا لذلك.
يعتبر المصفي مسؤولا تجاه التعاونية وتجاه الأغيار على حد سواء عن عواقب الأخطاء المحدثة للضرر التي يرتكبها أثناء مزاولته مهامه.
تتقادم دعوى المسؤولية الموجهة ضد المصفين بمرور خمس (5) سنوات ابتداء من تاريخ العمل المحدث للضرر أو من تاريخ كشفه في حالة كتمانه.
غير أنه إذا وصف هذا العمل بالجناية، فلا تتقادم الدعوى إلا بمرور عشرين (20) سنة.
المادة 84
في حالة تصفية التعاونية يؤول رصيد التصفية، بعد أداء الديون ومبلغ الحصص، إلى تعاونية أو عدة تعاونيات أو لاتحاد التعاونيات المنتمية إليه التعاونية موضوع التصفية أو إلى الجامعة الوطنية للتعاونيات في حالة عدم وجود اتحاد، وذلك بقرار من الجمعية العامة الختامية لعمليات التصفية أو بمقرر قضائي عند الاقتضاء.
وإذا نتج عن عمليات التصفية رصيد مدين، تقسم الخصوم بين الأعضاء بحسب الحصص التي اكتتبها أو كان من الواجب أن يكتتبها كل واحد منهم، على ألا يتجاوز مبلغ ما يلزمه أداؤه المبلغ الناتج عن تطبيق أحكام المادة 32 من هذا القانون.
الباب التاسع: اتحاد التعاونيات
المادة 85
يمكن للتعاونيات التي لها نفس الغرض أو أغراض مماثلة ومتكاملة إحداث اتحاد تعاوني فيما بينها إذا كان عددها يساوي أو يتجاوز ثلاث تعاونيات.
ويمكن لكل تعاونية تؤسس فيما بعد، الانخراط في الاتحاد التعاوني.
كما يمكن للاتحادات التعاونية الانخراط في الجامعة الوطنية للتعاونيات المنصوص عليها في المادة 94 من هذا القانون.
المادة 86
تسري على الاتحادات الأحكام التشريعية والتنظيمية المطبقة على التعاونيات المشتركة فيها مع مراعاة أحكام المواد الآتية بعده.
المادة 87
يسير اتحاد التعاونيات مجلس الإدارة حسب قواعد التنظيم والتسيير المتعلقة بمجلس الإدارة المنصوص عليها في هذا القانون وخاصة في المواد 47 إلى 66 مع مراعاة الأحكام الخاصة المنصوص عليها في هذا الباب.
تخضع اتحادات التعاونيات إلى الأحكام المتعلقة بجمعيات التعاونيات المنصوص عليها في هذا القانون وخاصة الفرع الأول من الباب الخامس منه، مع مراعاة الأحكام الخاصة المنصوص عليها في هذا الباب.
المادة 88
يمثل التعاونية في الجمعية العامة للاتحاد المنخرطة فيه بحكم القانون، مسيرها أو أحد مسيريها أو رئيس مجلس إدارتها، بحسب الأحوال. فإن تغيب قام بتمثيلها شخص ذاتي عضو بالتعاونية يختاره لهذا الغرض مسيرها أو مسيروها أو مجلس إدارتها، بحسب الأحوال.
وإذا انتخبت تعاونية ما عضوا في مجلس إدارة الاتحاد المنخرطة فيه، مثلها في حظيرته بحكم القانون، مسيرها أو أحد مسيريها أو رئيس مجلس إدارتها، بحسب الأحوال، أو شخص ذاتي يعينه بحسب الأحوال، مسيرها أو مسيروها أو مجلس إدارتها من بين أعضائه.
ويجب أن تتوفر في الممثلين المنصوص عليهم في الفقرتين الأولى والثانية أعلاه الشروط المبينة في المادة 48 من هذا القانون.
ويجب أن يتوفر كل ممثل على وكالة كتابية عليها توقيع المسير أو المسيرين أو رئيس مجلس إدارة التعاونية التي يمثلها، بحسب الأحوال، أو توقيع نائبه إن تغيب، وتضاف الوكالات إلى محضر الجمعية العامة.
ولا يجوز لتعاونية منخرطة في اتحاد أن تعهد إلى تعاونية أخرى بتمثيلها في جمعيته العامة أو في مجلس إدارته.
المادة 89
يكون للتعاونيات المنخرطة في الاتحاد صوت واحد على الأقل في جمعيته العامة أو في مجلس إدارته.
ويجوز أن تخول الأنظمة الأساسية لاتحادات التعاونيات كل تعاونية منخرطة عددا من الأصوات يراعى في تحديده إما عدد أعضائها وإما أهمية العمليات التي تجريها مع الاتحاد وإما هذان المقياسان معا، وإذا كان الاتحاد يضم أكثر من ثلاث (3) تعاونيات لم يجز أن يخول لأي منها أكثر من خمسي مجموع عدد الأصوات في الجمعية العامة.
وفي الحالة المشار إليها في الفقرة السابقة يجوز أن تنص الأنظمة الأساسية على أنه يمكن لكل تعاونية منخرطة :
- في الجمعيات العامة : عدد من الممثلين يساوي عدد الأصوات المخولة لها ؛
- في مجلس الإدارة : عدد من الوكلاء يناسب عدد ممثليها في الجمعية العامة، على ألا يكون لكل ممثل أو وكيل إلا صوتا واحدا.
المادة 90
يجوز لمجلس إدارة اتحاد تعاونيات أن يفوض بعض سلطاته إلى واحد أو أكثر من الوكلاء الذين يمثلون في حظيرته التعاونيات المنخرطة في الاتحاد.
ويجوز له، علاوة على ذلك، أن يسند وكالات خاصة إلى أي عضو في إحدى التعاونيات المنخرطة فيه أو إلى الغير للقيام بعمل أو أعمال محددة.
ويمارس المفوض إليهم سلطاتهم تحت مسؤولية مجلس الإدارة ويمثلون هذا المجلس في نطاق السلطات المخولة لهم.
المادة 91
التعاونيات الأعضاء في مجلس إدارة الاتحاد مسؤولة فرادى أو على وجه التضامن، بحسب الحالة، تجاه الاتحاد والغير عن الأخطاء التي يرتكبها في تسيير الاتحاد الوكلاء المعهود إليهم بتمثيلها في المجلس.
يعتبر الوكلاء المذكورون مسؤولين من جانبهم وفق قواعد الوكالة تجاه التعاونية التي يمثلونها.
يعتبر الوكلاء المذكورون، علاوة على ذلك مسؤولين شخصيا، ويتعرضون للعقوبات المنصوص عليها في الباب الحادي عشر أدناه، سواء في حالة خرق هذا القانون أو النصوص المتعلقة بتطبيقه أو النظام الأساسي للاتحاد عن الضرر الناتج عن هذا الخرق، أو في حالة الإدلاء بتصريحات كاذبة تتعلق بالنظام الأساسي أو أسماء أو صفات أعضاء مجلس الإدارة أو المديرين أو المسير أو المسيرين أو الأعضاء.
المادة 92
يجب أن يمارس الاتحاد أوجه النشاط الداخلة في الغرض المحدد له بموجب نظامه الأساسي لحساب التعاونيات المنخرطة فيه فقط ولإرضاء حاجات أعضاء التعاونيات المذكورة لا غير.
المادة 93
لا ينحل الاتحاد بسبب انسحاب إحدى التعاونيات المنخرطة فيه طوعا أو قسرا أو تصفيتها أو حلها اختياريا أو إجباريا بل يستمر بين الأعضاء الآخرين بقوة القانون.
الباب العاشر: الجامعة الوطنية للتعاونيات
المادة 94
يجوز لاتحادات التعاونيات تأسيس جامعة تسمى "الجامعة الوطنية للتعاونيات" تخضع لأحكام هذا القانون ولأحكام الظهير الشريف رقم 1.58.376 بتاريخ 3 جمادى الأولى 1378 (15 نوفمبر 1958) بتنظيم حق تأسيس الجمعيات، كما تم تعديله وتتميمه.
تناط بالجامعة الوطنية للتعاونيات المهام التالية :
1- إنعاش وتنمية الحركة التعاونية ؛
2- العمل على نشر مبادئ التعاون والتحسيس بها ؛
3- ضمان وصيانة المصالح المادية والمعنوية للتعاونيات ؛
4- المساهمة في التسوية الودية للنزاعات التي تنشأ بين الهيئات التعاونية ؛
5- دعم ومساعدة التعاونيات واتحاداتها عن طريق الإرشاد والتكوين ؛
6- إبداء الرأي في شأن مشاريع النصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة بالقطاع التعاوني ؛
7- تشجيع التعاون المتبادل بربط علاقات توأمة مع الهيئات التعاونية الأجنبية ؛
8- التوأمة بين التعاونيات واتحادات التعاونيات المغربية والأجنبية؛
9- تمثيل الحركة التعاونية المغربية داخل المغرب وخارجه.
الباب الحادي عشر: أحكام زجرية
المادة 95
لا يحق استعمال مصطلح "تعاونية" أو "اتحاد تعاونيات" إلا للهيئات الخاضعة لأحكام هذا القانون، ويجب عليها استعماله في تسميتها وإعلاناتها وعلاماتها ولفائفها وغير ذلك من الوثائق.
ويعاقب على مخالفة أحكام الفقرة السابقة بغرامة من 2000 إلى 10.000 درهم.
ويمكن في حالة العود، أن تحكم المحكمة بالحبس من شهر واحد إلى سنة واحدة.
ويمكن للمحكمة أن تحكم، علاوة على ذلك، بإغلاق المؤسسة.
كما يمكنها أيضا أن تأمر بنشر المقررات المكتسبة لقوة الشيء المقضي به الصادرة بالإدانة بواسطة جميع الوسائل الملائمة على نفقة المحكوم عليه.
المادة 96
يعاقب بالعقوبات المنصوص عليها في القانون الجنائي كل من عمل بطريق التدليس على إعطاء حصة عينية قيمة تفوق قيمتها الحقيقية.
ويعاقب بالعقوبات المنصوص عليها في القانون الجنائي أعضاء مجلس الإدارة والمسيرون والمديرون الذين استخدموا سلطتهم استخداما ينافي مصلحة التعاونية أو قصد بلوغ أغراض شخصية أو محاباة مؤسسة أخرى لهم فيها مصلحة مهما كانت، أو تصرفوا في أموال التعاونية وائتمانها، أو قاموا بتوزيعات مخالفة للمادة 69 من هذا القانون متعمدين بذلك إلحاق ضرر بالتعاونية.
المادة 97
يعاقب رئيس مجلس الإدارة أو المسير أو المسيرون بغرامة من 8.000 إلى 40.000 درهم إذا :
- لم يقوموا بإحدى إجراءات التقييد المنصوص عليها في المادة 10 من هذا القانون ؛
- لم يمسكوا سجل أعضاء التعاونية وسجل محاضر الجمعيات العامة وسجل محاضر مجلس الإدارة في الشكل المنصوص عليه في المواد 17 و 45 و 59 من هذا القانون ؛
- لم يقوموا باستدعاء الجمعية العامة طبقا لأحكام الفقرة الثانية من المادة 35 من هذا القانون، أو تم استدعاؤها دون احترام أحكام المادة 40 من هذا القانون، وفي حالة العود يعتبر أعضاء مجلس الإدارة أو المسير مستقيلين تلقائيا ؛
- إذا لم يوجهوا الوثائق المذكورة في المادة 68 من هذا القانون لكل عضو من أعضاء التعاونية ولكل شخص تم استدعاؤه للجمعية العامة العادية ؛
- إذا لم يقوموا داخل الآجال القانونية بإيداع وثائق أو عقود بسجل التعاونيات أو بتوجيهها إليه كما هو منصوص عليه في هذا القانون.
يعاقب بنفس العقوبات أعضاء مجلس الإدارة والمسيرون والمدراء إذا :
- لم يتقيدوا بالالتزامات المحاسبية المتعلقة بمبدأ التعامل الحصري كما هي منصوص عليها في المادة 71 من هذا القانون ؛
- رفضوا وضع الوثائق المنصوص عليها في المادة 25 من هذا القانون رهن إشارة كل عضو طلب ذلك.
المادة 98
يعاقب بالحبس من شهر إلى ستة أشهر وغرامة من 20.000 إلى 60.000 درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط ؛
1- كل من منع أو ساهم في منع عضو من المشاركة في الجمعيات العامة أو جمعيات الفروع ؛
2- كل من انتحل صفة مالك حصص وشارك نتيجة عمله ذلك في التصويت بإحدى الجمعيات العامة سواء قام بذلك شخصيا أم بواسطة شخص وسيط ؛
3- كل من حصل على منافع أو على ضمان أو وعد بها مقابل التصويت في اتجاه معين أو بعدم المشاركة في التصويت وكذا من منح تلك المنافع أو ضمنها أو وعد بها.
المادة 99
دون الإخلال بالعقوبات الأشد، يعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى سنة وبغرامة من 50.000 إلى 100.000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط كل من عرقل ممارسة مراقبي الحسابات لمهامهم المنصوص عليها في المادة 73 أعلاه أو إجراء البحت المنصوص عليه في المادة 78 أعلاه.
يعاقب بنفس العقوبة أعضاء مجلس الإدارة أو المسيرون أو المدراء الذين يرفضون مغادرة مهامهم عند انتهاء مدة انتدابهم لأي سبب كان أو تسليم وثائق التعاونية والوثائق المحاسبية لأعضاء مجلس الإدارة والمسيرين والمدراء الجدد الذين تم تعيينهم.
المادة 100
دون الإخلال بالعقوبات الأشد، يعاقب بالحبس من سنة إلى سنتين وبغرامة من 50.000 إلى 100.000 درهم كل من عمل عن قصد على إتلاف وثائق التعاونية.
المادة 101
تضاعف العقوبات المقررة في هذا الباب في حالة العود.
يعتبر في حالة عود في مدلول هذا القانون من يرتكب جريمة بعد أن يكون قد حكم عليه بالحبس أو الغرامة أو هما معا بحكم حائز لقوة الشيء المقضي به من أجل جريمة مماثلة.
الباب الثاني عشر: مكتب تنمية التعاون
المادة 102
تغير على النحو التالي أحكام الفصلين 2 و 8 من الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.73.654 بتاريخ 11 من ربيع الآخر 1395 (23 أبريل 1975) يتعلق بمكتب تنمية التعاون  :
" الفصل 2. - يناط بمكتب تنمية التعاون :
– مسك السجل المركزي للتعاونيات المنصوص عليه في المادة 9 من هذا القانون ؛
– مواكبة التعاونيات واتحاداتها في ميادين التكوين والإعلام والمساعدة القانونية ؛
– تمويل حملات نشر مبادئ التعاون وتكوين المتعاونين ؛
– المساعدة على إنجاز مشاريع اجتماعية لفائدة المتعاونين ؛
– التحقق من أن التعاونيات واتحاداتها تدار وفق أحكام هذا القانون والنصوص المتعلقة بتطبيقه ؛
– جمع وتوزيع المستندات والمعلومات المتعلقة بالتعاون ؛
– دراسة واقتراح جميع الإصلاحات التشريعية أو التنظيمية وجميع التدابير ذات الصبغة الخاصة التي تهم إحداث وتنمية التعاونيات.
الفصل. 8 - تتكون موارد المكتب من :
– نتائج وأرباح الخدمات التي يقوم بها وحصيلة الرسوم شبه الضريبية المحدثة لفائدته؛
– مبلغ الإعانات المالية التي تقدمها الدولة للمكتب ؛
– الإعانات أو السلفات التي تقدمها المنظمات الأجنبية للمساهمة في تنمية التعاون؛
– المتحصل من الاقتراضات أو التسبيقات المأذون فيها من طرف وزير المالية؛
– مدخول الأملاك المنقولة أو غير المنقولة التي قد يتوفر عليها المكتب؛
– الإعانات المالية الأخرى غير المحددة أعلاه والهبات والوصايا والمحصولات الأخرى."
الباب الثالث عشر: أحكام ختامية
المادة 103
كل الآجال المنصوص عليها في هذا القانون آجال كاملة.
المادة 104
يتم إشعار السلطة الحكومية المكلفة بنشاط التعاونية بتأسيس التعاونية أو حلها أو بأي تغيير يدخل على نظامها الأساسي، داخل أجل أقصاه ثلاثون (30) يوما.
المادة 105
يقصد بالمحكمة الابتدائية المختصة ومحكمة الاستئناف المختصة في هذا القانون، المحكمة التي يوجد في دائرة نفوذها مقر التعاونية المنصوص عليه في نظامها الأساسي.
الباب الرابع عشر: نسخ وأحكام انتقالية
المادة 106
ينسخ القانون رقم 24.83 المتعلق بتحديد النظام الأساسي العام للتعاونيات ومهام مكتب تنمية التعاون الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.83.226 في 9 محرم 1405 (5 أكتوبر 1984).
المادة 107
تبقى تعاونيات الإصلاح الزراعي خاضعة للظهير الشريف رقم 1.72.278 بمثابة قانون الصادر في 22 من ذي القعدة 1392 (29 ديسمبر 1972) والنصوص الصادرة لتطبيقه .
ويجب عليها أن تتبع تسميتها بعبارة "تعاونية الإصلاح الزراعي" تحت طائلة غرامة من 500 إلى 1.000 درهم.
المادة 108
تدخل أحكام هذا القانون حيز التنفيذ بعد سنة من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية.
يطبق هذا القانون على التعاونيات واتحادات التعاونيات المؤسسة قبل تاريخ دخوله حيز التنفيذ في 31 ديسمبر من السنة الموالية لهذا التاريخ، أو في تاريخ تسجيل التعاونيات واتحاد التعاونيات في سجل التعاونيات إذا وقع هذا التسجيل قبل الأجل المذكور.
يجب على التعاونيات أو اتحادات التعاونيات المؤسسة قبل تاريخ دخول هذا القانون حيز التنفيذ ملاءمة نظامها الأساسي وتسجيلها بسجل التعاونيات داخل أجل أقصاه 31 ديسمبر من السنة الموالية لتاريخ دخوله حيز التنفيذ. ويجب في جميع الأحوال أن يتم تسجيل التعاونيات في السجل المذكور داخل الثلاثين (30) يوما الموالية لانعقاد الجمعية العامة التي أدخلت التعديلات على النظام الأساسي قصد ملاءمته مع أحكام هذا القانون.
يكون الهدف من هذه الملاءمة نسخ أو تغيير أو، إذا اقتضى الأمر، استبدال المقتضيات النظامية المخالفة للأحكام الآمرة المنصوص عليها في هذا القانون وإدخال ما يستلزمه هذا الأخير من إضافات. ويمكن إنجاز هذه الملاءمة إما بتعديل النظام الأساسي القديم أو باعتماد نظام أساسي جديد.
يمكن أن تتخذ الجمعية العامة للأعضاء قرار الملاءمة وفق شروط صحة القرارات العادية على الرغم من أي أحكام قانونية أو نظامية مخالفة، وذلك شريطة ألا يلحق التعديل في المضمون سوى المقتضيات المتنافية مع هذا القانون.
عند عدم ملاءمة النظام الأساسي مع أحكام هذا القانون وعدم التسجيل في سجل التعاونيات داخل الأجل المحدد أعلاه، تفقد التعاونيات أو اتحادات التعاونيات المؤسسة قبل تاريخ نشر هذا القانون صفة التعاونية أو اتحاد التعاونية.

المسؤولية الجنائية لضباط الشرطة القضائية

تقديم عام

لاشك في إن إرساء دعائم دولة الحق والقانون يستلزم توفير الآليات الكفيلة لتحقيق العدالة والمساواة واحترام الحقوق والحريات 1 وهذه الآليات تنظم مختلف العلاقات القانونية بين الأفراد فيما بينهم من جهة وبين الأفراد والأجهزة القائمة على الأمن من جهة ثانية. وذلك برسم الحدود التي تؤطر كل طرف على حدة في إطار صيغة توفيقية بين السلطة والحرية ، وفي نوع من التوازن الذي يكفله القانون الجنائي بصفة عامة وقانون المسطرة الجنائية بصفة خاصة ، ليمكن القول على ، هناك فرق بين الشرطة الإدارية التي تسعة من خلال مهامها إلى المحافظة على النظام العام وممتلكات الأشخاص. وكل أعمالها تأتي قبل ارتكاب الأفعال الجرمية مما يتخذ عملها طابعا وقائيا، وبين الشرطة القضائية التي تعتبر آلية فعالة وحاسمة من آليات العدالة الجنائية بحيث هي التي تؤسس لهذا الأخيرة من حيث الكشف عن مكامن الإجرام وضبط مرتكبيه من خلال إنجاز كل المحاضر وتنفيذ تعليمات النيابة العامة والإنابة القضائية وبالتالي فإن صفتها الضبطية مرتبطة بوقوف الجريمة، فهي إذن المساعد الأول للقضاء وتحل من أجل الحد من الظاهرة الإجرامية أو على الأقل بضبط مرتكبيها وتقديمهم إلى العدالة ولكن بضوابط معينة ومحددة خصوصا مع ميلاد المفهوم الجديد للسلطة وتضييق نطاقها في مقابل إرساء ضمانات عقوبة أثناء مرحلة البحث التمهيدي الذي يمكن أن يشوبه مساس بحريات الأفراد وحقوقهم المتعارف عليها دوليا. لذا أقر المشرع الجنائي المغربي المسؤولية الجنائية لضابط الشرطة القضائية من خلال مجموعة من نصوص التجريم والعقاب وحيث أن المسؤولية الجنائية للضباط الشرطة القضائية تتمثل في ذلك الأثر القانوني المترتب على ارتكاب فعل مجرم كواقعة قانونية أثناء قيامهم بمهامهم الرسمية انطلاقا من أساس تحملهم للجزاء الذي تفرضه نصوص المتابعة الجنائية بسبب خرق الأحكام التي تقررها هذه القواعد وبالتالي تأتي لنا مشروعية التساؤل حول ماهية العلاقة الجدلية القائمة الأساس بين كل من المسؤولية الجنائية لعناصر ضابط الشرط القضائية والاختصاصات المنوطة بهم ؟ وبين المسؤولية الجنائية والضمانات القانونية لحريات الأفراد الماثلين أمامهم؟ ومؤدى هذه الإشكالية أن تجاوز ضباط الشرطة القضائية باختصاصاتهم الممنوحة لهم قانونا ليكون بذلك تطاولا وتهكما على حساب حريات وحقوق المشبه فيهم أثناء البحث التمهيدي. وإذا ما سلمنا بوجود مسؤولية جنائية لهذه الفئة فإلى أي حد يتم تفعيل هذه النصوص الجامدة ؟ وتحريم مسطرة المتابعة. وإلى أي حد وائم المشرع الجنائي المغربي بين عدم المساس بسمعة رجال الشرطة القضائية وحماية حقوق الأفراد هذه وتلكم أسئلة للنقاش ، سنحاول الإجابة عنها من خلال التصميم التالي .
المبحث الأول : مناط المسؤولية الجنائية لضباط الشرطة القضائية :
المطلب الأول : المسؤولية الجنائية والتأديبية لضباط الشرطة القضائية أي اختلاف
•الفقرة الأولى : المسؤولية الجنائية لضباط الشرطة القضائية
•الفقرة الثانية : المسؤولية التأديبية لضباط الشرطة القضائية
المطلب الثاني : حدود المسؤولية الجنائية لضباط الشرطة القضائية
•الفقرة الأولى : المسؤولية الجنائية عن الفعل الشخصي كأصل
•الفقرة الثانية : المسؤولية الجنائية عن فعل الغير كاستثناء
المبحث الثاني : تجليات المسؤولية الجنائية لضباط الشرطة القضائية
المطلب الأول: أنواع الجرائم التي يمكن ارتكابها من طرف هذه الفئة
•الفقرة الأولى: الجرائم التي يرتكبها ضباط الشرطة القضائية بصفة خاصة
•الفقرة الثانية : الجرائم التي يرتكبها ضباط الشرط وباقي الموظفين العموميين
المطلب الثاني: مسطرة المتابعة الجنائية لضباط الشرطة القضائية
•الفقرة الأولى : مسطرة متابعة الضباط الشرطة السامون
الفقرة الثانية : مسطرة متابعة الضباط الشرطة العاديين
المبحث الأول:
مناط المسؤولية الجنائية لضباط الشرطة القضائية
سبق القول على أن ضباط الشرطة القضائية بمناسبة أدائهم لمهامهم المنصوص عليها في المادة 18 من قانون المسطرة الجنائية ، يمكنهم أن يتطاولوا على حريات وحقوق الماثلين أمامهم وهذا ما يشير : إما  إلى إهمال أوخطأ مهني يوجب مسؤولية الضابط من تأديبه إما من طرف رؤسائه الإداريين أو عن طريق القضاء، وإما أن يقوم بفعل مجرم ضد المشتبه فيه وهو ما يشدد مسؤوليته الجنائية كالاعتقال التحكمى أو التعذيب على سبيل المثال . لذلك وجب التفريق بين المسؤوليتين التأديبية والجنائية مع تحديد نطاق هذه الأخيرة .
المطلب الأول : الفرق بين م.ج.و.م التأديبية :
الفقرة الأولى : المسؤولية الجنائية :
 يخضع رجال الضابطة القضائية من ضباط سامين وضباط عاديين وأعوانهم إلى مقتضيات القانون الجنائي باعتبارهم أشخاص عاديين أو بحكم مهامهم باعتبار أن هذا القانون لا يضع تميزا بين مختلف أفراد ومكونات المجتمع سواء بسواء  وبالتالي فمن قام بأي فعل يعد خرقا للقانون الجنائي ، ولو داخل قيامه بمهامه يعاقب طبقا لفصول المتابعة وحيث أن هناك مجموعة من الأفعال التي تعتبر جرائم يمكن لضبابط الشرطة القضائية أن يرتكبوها أثناء مزاولتهم لمهامهم فهناك جريمة الشطط في استعمال السلطة (244-232 من قانون المسطرة الجنائية) وجرائم تجاوز الاختصاص من الفصول 237 إلى الفصول 240 والجرائم المتعلقة بالاختلاس والغدر من الفصول 241 إلى 247 إضافة إلى جرائم الرشوة واستغلال النفوذ وجرائم استعمال السلطة في وضعية غير شرعية بعد زوال الحق في مباشرتها وجريمة عدم الحفاظ على السر المهني 446 من القانون الجنائي ولا ننسى جريمة الاعتقال التحكمى الفصل 225 من ق.ج. وجريمة هتك حرمة منزل وجريمة التعذيب أو استعمال العنف ضد المشتبه فيهم.
ومن ثمة يتبين لنا أن المشرع الجنائي المغربي انطلاقا من مبدأ شرعية التجريم والعقاب حدد مختلف الأفعال التي يمكن أن تثار بمناسبة ارتكابها قيام المسؤولية الجنائية لضباط الشرطة القضائية . التي تعتبر ضمانة قانونية لحماية حقوق الأفراد من خلال مفهوم الردع العام. لهذه الفئة مع تحديد عقوبات قاسية بشأنها عند الحكم على مرتكبيها لا لشيء وإلا لمحاولة تكريس مبادئ العدالة الجنائية وحماية الأفراد من منطلق أن الظلم أينما كان يحدد العدل في كل مكان  وبالتالي لا معنى من انتزاع الحقيقة من المتهم على مديح الحرية.
لذلك يتعين على رجال الشرطة القضائية بمختلف احترام القانون لاحترام حريات وحقوق الأشخاص ولكونهم فئة خاصة يفرض عليها الواجب إعطاء المثال الأعلى في تطبيق القانون.

الفقرة الثانية: المسؤولية التأديبية :
إن بعض ضباط الشرطة القضائية لا يميزون بين قيام مسؤوليتهم الجنائية وقيام مسؤوليتهم التأديبية وخصوصا منها المسؤولية التأديبية التي توقعه الغرفة الجنحية لمحكمة الاستئناف وعن تلك التي يوقعها عليهم رؤسائهم الإداريين. انطلاقا من أسئلة وجهناها لبعض الضباط وهذا هو السبب الذي جعلنا نورد هذه الفقرة ضمن هذا العرض.
فإذا كانت المسؤولية الجنائية لضابط الشرطة القضائية تقوم بناء على إتيان فعل مخالف لما نص عليه المشرع الجنائي وعاقب عليه بعقوبات قاسية فإن مناط المسؤولية التأديبية يترتب عن كل إخلال بالواجبات الوظيفية والإخلال بالالتزامات المهنية التي تقتضي احترام مبادئ وأخلاقيات هذه المهنة من القسم الذي يؤديه ضابط الشرطة القضائية قبل اكتسابهم لهذه الصفة  لما يتطلبه القانون من التجرد وحسن المقصد في الأداء  وبالتالي فإن المسؤولية التأديبية ليست محددة بنصوص قانونية كما هو الحال بالنسبة للمسؤولية الجنائية المحددة أفعالها حصرا كما لا يخضع الخطأ التأديبي لقاعدة الشرعية بل هو خروج ومخالفة لواجب الموظفين عن السير العادي لوظيفته.
ذلك أن موقع ضابط الشرطة القضائية وهو يوثق مسبقا لوثائق المحاكمة الجنائية يجعله مسؤولا عن كل خطأ ناتج عن تقصير أو إهمال أو تجاوز يجعله عرضة للمسائلة التأديبية والأمثلة على ذلك كثيرة ومتعددة يصعب تحديدها على سبيل الحصر غير أن من أبرزها سوء معاملة أحد أطراف البحث التمهيدي أو بمناسبة القيام بأحد إجراءات خارج الضوابط القانونية المنظمة لها كالتفتيش خارج ساعة العمل  لأن كل إجراء لم يتخذ لغاية نبيلة يهدف إليها المشرع سيرتب على ضابط الشرطة القضائية الذي ارتكبه قيام مسؤوليته التأديبية التي تبدأ انطلاقا من تحريك المسطرة التأديبية التي توقعها الغرفة الجنحية والمسؤولية التأديبية التي توقعها السلطة الرئاسية لضابط الشرطة القضائية. فتحريك المسطرة التأديبية القضائية تبدأ بتقديم كتابي من السيد الوكيل العام للملك الذي يترأس سلطة سير ضابط الشرطة القضائية إلى الغرفة الجنحية لمحكمة الاستئناف أو تباشرها هذه الأخيرة مباشرة عند علماها بالمخالفة أثناء دراسة ملفات التحقيق  حيث تكون هذه التصرفات صادرة عنه بهده الصفة  كما يمكن أن تتولد مسؤولية تأديبية من طرف الرؤساء الإداريين عند ما يتم اكتشاف مخالفات للقانون أو المساطر المنجزة أو الأخطاء ضد القوانين والأنظمة الداخلية. وبالرجوع للقانون المنظم والمحدث للإدارة العامة للأمن الوطني نجده ينص على أن العقوبات التأديبية لا يمكن أن تخرج عن الآتي :
 الإنذار .
 التوبيخ .
 الحذف من جدول الترقي .
 الانتقال التأديبي .
 الإرجاع من الرتبة .
 الوقف من مزاولة العمل لعدة لا تزيد عن 6 أشهر .
 الإحالة على التقاعد .
وبهذه النقطة يختلف المسؤولية التأديبية عن المسؤولية الجنائية التي تكون العقوبة فيها سالبة للحرية والغرامة المالية. وأخيرا يمكن القول على أن المسؤولية الجنائية تختلف عن حضريتها من التأديبية لرجال الضابطة القضائية في كون أن القضاء هو الجهة التي تثبت قيام المسؤولية الجنائية من خلال الغرفة الجنائية الابتدائية لدى المحكمة الابتدائية أو المحكمة الابتدائية بحيث نوع الجريمة عكس المسؤولية  تأديبية فإن الجهة التي تطبق العقوبة هي الغرفة الجنحية لمحكمة الاستئناف أو السلطة الإدارية التي ينتمي إليها ضابط الشرطة . ونفصل في هذه النقطة في المطلب الثاني من المبحث الثاني عند معرض الحديث عن مسطرة المتابعة في حالة قيام المسؤولية سواء من حيث المسطرة أو من حيث الاختصاص.
المطلب الثاني : حدود المسؤولية الجنائية لضابط الشرطة القضائية :
أثار موضوع المسؤولية الجنائية بصفة عامة وأساسها بصفة خاصة عدة نقاشات منذ القدم ضمن العلاقة الأزلية المتعلقة بإشكالية الجبر أو الاختيار وسنتحدث ونقتصر على المسؤولية الجنائية لضباط الشرطة القضائية انطلاقا من الخروج والتطاول في اختصاصاتهم عن مجال أداء الواجب الذي لا يمكن معه قيام أية مسؤولية جنائية في حالة التقيد بحدوده لأنه ليس من المنطق في شيء أن يكلف المشرع الجنائي جهازا معينا لخدمة معيبة ومعاقبته.
وإنما يعاقب عن كل تجاوز للاختصاصات الغير مشروعة قانونا والغير الصادرة عن السلطة الشرعية .
الفقرة الأولى : المسؤولية الجنائية عن الفعل الشخصي كأصل :
فالأصل في المسؤولية الجنائية هي مسؤولية شخصية إن يعقب الشخص على مخالفة كل مقتضى من مقتضيات القانون الجنائي من منطلق أن كل شخص سليم العقل قادر على التمييز يكون مسؤولا بصفة شخصية عن الجرائم التي يرتكبها وعن الجنايات التي يعاقب عليها كالجناية التامة وعن محاولات الجنح ضمن الشروط مقررة في القانون للعقاب عليها  ومن ثمة نستنتج على أن كل ضابط من ضباط الشرطة القضائية إذا تجاوز أداء مهامه وأخطأ في حق غيره ويعتبر ذلك موجبا لقيام المسؤولية الجنائية الشخصية.
فإذا كان هذا هو الأصل في قيام المسؤولية الجنائية لضباط الشرطة القضائية فإن هناك استثناء ، وهذا الاستثناء متمثل في الفقرة الأخيرة بنص الفصل 132 من القانون الجنائي بقوله : "لا يستثنى من هذا المبدأ إلا الحالات التي ينص فيها القانون صراحة على خلاف ذلك".
الفقرة الثانية : المسؤولية الجنائية عن فعل الغير كاستثناء :
وبالرجوع إلى النظام الأساسي الخاص لموظفي المديرية العامة للأمن الوطني  في نصوصه 46 والقانون المنظم للدرك الملكي كقوة عمومية. فباستطلاع مواده 129 لا نجد أية إشارة إلى هذا النوع من المسؤولية الجنائية عن فعل الغير.
ولكن بالنظر إلى طبيعة عمل الضابطة القضائية نجد أنه يطغى عليه الاحترام الواجب للتسلسل الإداري.
وبالتالي فكل أمر يتلقاه الضباط الصغار أو أعوانهم من طرف رؤسائهم يكون واجب التطبيق نظرا لما لذلك من أهمية في النظام الذي تمتاز به الشرطة القضائية ومختلف الأملاك المخزنية إلا وأصبحت الفوضى وحالة  اللانظام في هذا الجهاز الذي له من الأدوار ما يجعله مهما جدا لمحاربة الظاهرة الإجرامية أو على الأقل الحد منها على اعتبار أنه جهاز له فعاليته في السياسة الجنائية ومن ثمة فإن كل عمل يقوم به أحد الضباط بناء على سلطة وأوامر رؤسائه لا تقوم معه المسؤولية الجنائية إذا كان الفعل يتوافق وأداء الواجب أو أمرت به السلطة الشرعية .
أما إذا كان فعله مخالف للقانون تقوم مسؤولية الرئيس الضابط الأعلى درجة مصدر الأوامر وهذا فيه خروج عن المبدأ العام المتعلق بشخصية المسؤولية الجنائية الغير الشرعية وبذلك يكون الضباط الصغار وأعوانهم منفذين فقط إرادة رؤسائهم المباشرين . بحيث يعتبر الرئيس الإداري فاعلا معنويا للجريمة طبقا لموجبات المادة 131 من القانون الجنائي المغربي التي تنص على : "أنه من حمل شخص غير معاقب بسبب ظروفه أو صفة الشخصية على ارتكاب جريمة فإنه يعاقب بعقوبة الجريمة التي ارتكبها هذا الشخص".
المبحث الثاني:
تجليات المسؤولية الجنائية لضباط  الشرطة القضائية
المطلب الأول: الجرائم التي يمكن ارتكابها من طرف رجال الشرطة القضائية:
يعتبر رجال الشرطة القضائية قبل كل شيء، أشخاصا عاديين يتعين عليهم احترام كل القوانين الجاري بها العمل تحت طائلة قيام مسؤولياتهم الجنائية .
ولكونهم أشخاصا يفرض عليهم الواجب إعطاء المثال في احترام القوانين خاصة القانون الجنائي وقانون المسطرة الجنائية اللذان نصا على مجموعة من الجرائم يحتمل ارتكابها من طرف ضباط الشرطة القضائية ، بحيث يكون اقترافها مؤديا إلى زعزعة ثقة الأفراد  في الدولة ، وبالتالي فالمعني بالأمر يتعرض لإثارة مسؤوليته جنائيا كلما أخل بقوانين جنائية ، أي كلما طابق فعله عناصر جريمة.
وفي جميع الأحوال فالتصرف الذي تنتج عنه المسؤولية الجنائية لضباط الشرطة القضائية يبقى خاضعا لمقتضيات القانون الجنائي العادي.   غير أن بعض مظاهر ذلك التصرف تكتسي خطورة قصوى حين تصدر عن ضابط الشرطة القضائية الشيء الذي يفسر التعرض لها بنصوص خاصة في القانون الجنائي ، إذا تناقض الغاية من الشرطة القضائية باعتدائها على حريات الأفراد وحقوقهم المدنية والوطنية.
هذه الجرائم منها التي ترتكب من طرف رجال الشرطة القضائية وجرائم قد يرتكبها ضابط الشرطة القضائية أو أي موظف عمومي.
الفقرة الأولى : الجرائم المرتكبة من طرف ضابط الشرطة القضائية بصفة خاصة:
1 ـ انتهاك حرمة منزل :
التفتيش إجراء استثنائي لا يصرح به إلا إذا كانت الجريمة قد ارتكبت فعلا وكانت من النوع الذي يمكن إثباته بواسطة حجز مستندات وغيرها من الأشياء الموجودة بحوزة الأشخاص  مشكوك مشاركتهم في الجريمة ، وقد نظمت المواد 59 إلى 63 من قانون المسطرة الجنائية شروط التفتيش وتوقيته، والذي بطبيعة الحال إذا ما تم خرقه فحينئذ نكون بصدد هتك حرمة منزل وبالتالي قيام المسؤولية الجنائية، مع العلم أن المساكن فرضت لها حماية دستورية وهي ما نص عليه الفصل 24 من الدستور المغربي 2011 "إن المنزل لا تهتك حرمته ولا تفتيش ولا تحقيق إلا طبق الشروط والإجراءات المنصوص عليها في القانون " وحتى تكون بصدد جريمة هتك حرمة منزل ، فعلى  ضابط الشرطة القضائية عدم القيام بالمخالفات، بل يقتصر هذا الإجراء المسطري على الجنايات والجنح ، كما لا يمكن القيام به إلا من طرف ضابط الشرطة القضائية، ما لم يتعلق الأمر بمكتب محام، ففي هذه الحالة يقوم به قاض من قضاة النيابة العامة وبمحضر المحامين أو من ينوب عنه طبقا للفقرة 4 من الفصل 59 القانون الجنائي  بل الأكثر من دلك المادة 79 من القانون الجنائي تلزم ضابط الشرطة القضائية في حالة البحث التمهيدي بعدم الدخول إلى المنازل وتفتيشها دون موافقة صريحة من الشخص الذي ستجري العمليات بمنزله مع احترام أوقات التفتيش كما هو منصوص عليها في المادة 62 من القانون الجنائي "لا يمكن الشروع في تفتيش المنازل أو معاينتها قبل h6 صباحا وبعد21h ليلا".
مع بعض الاستثناءات كطلب صاحب المنزل بالقيام بالتفتيش أو في حالة ما إذا وجهت استغاثة من داخله.
كما أنه في الجرائم الإرهابية يكفي أخذ الإذن من النيابة العامة  ومباشرة التفتيش ولو خارج الوقت القانوني.
وبالتالي فكل إخلال لما سبق وأن ذكرناه يعد جريمة انتهاك حرمة منزل تنتج عنه مسؤولية جنائية وعقوبة من شهر إلى سنة وغرامة من 200 إلى 500 درهم طبقا للفصل 230 من قانون الجنائي.
2- الاعتقال التحكمى :
لم يعرف المشرع المغربي الاعتقال التحكمى ، إلا أن بعض الفقه  عرفه بأنه: كل اعتقال سواء، كان احتياطيا أو في إطار الحراسة النظرية أو تنفيذ لعقوبة سالبة الحرية لا يحترم الإجراءات والشروط والضوابط التي وضعها المشرع له يعتبر اعتقالا تعسفيا".
وبالتالي، فهذه الجريمة تكون عندما نكون بصدد اعتقال احتياطي أو بوضع تحت الحراسة النظرية والتي حدد المشرع المدة المتعلقة بها طبقا للمادة 66 من القانون الجنائي ، إذ لا تتجاوز 48 ساعة تمدد مرة واحدة بإذن كتابي من النيابة العامة ، ما لم يتعلق الأمر بالمس بأمن الدولة الداخلي أو الخارجي فالمدة هي 96 ساعة تمدد مرة واحدة أما إدا تعلق الأمر بجرائم إرهابية تكون المدة 96 ساعة تمدد لمرتين بنفس المدة في كل مرة ,  فعدم احترام ضابط الشرطة القضائية لهذه المدة أو في حالة إهمال الاستجابة .. وإثبات حالة الاعتقال التحكمى الغير مشروع سواء في أمكنة أو المحلات المخصصة لذلك ، فهي تكون سببا في قيام مسؤوليته الجنائية معاقب بالتجريد من الحقوق الوطنية. كما هو منصوص عليه في الفصل 227-225 ق.ج. ما لم يكن تصرفه بناء على ألأمر صادر من رؤساءه ففي هذه الحالة يتمتع بعذر من العقاب وتطبق العقوبة على الرئيس الذي أصدر الأمر وحده.
وإذا كان العمل التحكمى ارتكب لغرض ذاتي أو بقصد إرضاء أهواء شخصية تطبق العقوبة المنصوص عليها في الفصول 436-440. كما هو منصوص عليه في الفقرة الأخيرة من الفصل 225 ق.ج
3- جرائم العنف وممارسة التعذيب :
تنص المادة 231 من ق.م.ج على ما يلي : "كل قاضي أو موظف عمومي أو رجال مفوضي السلطة أو القوة العمومية إستعمل أثناء قيامه بوظيفته أو بسبب قيامه بها العنف ضد الأشخاص أو يأمر باستعماله بدون مبرر شرعي يعاقب على هذا العنف، على حسب خطورته ..." هذه الجريمة لم يكن منصوص عليها في القانون الجنائي المغربي بشكل صريح ولم يصدر القانون الذي يجرم هذا الفعل إلا في سنة 2000 بعد أن رفع المغرب تحفظاته بشأن الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب في 2004 . والتعذيب كما عرفه الفصل الأول من القانون المتعلق بتجريم ممارسة التعذيب  23.04والفصل 231.1 من ق.ج يقصد بالتعذيب بمفهوم هذا القانون        »     كل إيذاء سبب ألما أو عذابا جسديا أو نفسيا يرتكبه عمدا موظف عمومي أو يحرض عليه أو يوافق عليه أو يسكت له ، في حق شخص لتخويفه أو إرغام شخص آخر على الإدلاء بمعلومات أو بيانات  أو اعتراف بهدف معاقبته على عمل ارتكبه أو يشتبه في أنه ارتكبه هو أو شخص .. «
وبالتالي فضابط الشرطة القضائية عليه الالتزام بما هو منصوص عليه في ق.م.ج فيما يتعلق بالبحث وجمع الأدلة واستنباط الدليل بكيفية مشروعة وليس استعمال العنف والإكراه.
إذ تنص المادة 293 من ق.م.ج على أنه "لا يعتد بكل اعتراف تبث انتزاعه بالعنف و الإكراه...".
بالإضافة إلى قيام المسؤولية الجنائية لمن تسبب في التعذيب ويعاقب بالسجن من 5 سنوات إلى 15 سنة وغرامة من 10.000 إلى 30.000 .
و تختلف هده العقوبة حسب الشخص الدي مرس عليه التعذيب من الفصل/1231إلى 2316/ ق.ج
المؤبد : قاصر دون 18 سنة.
الأشخاص في وضعية صعبة.
ضد امرأة حامل إذا كان مسبوقا أو تلاه اعتداء جنسي.
الفقرة الثانية : الجرائم التي يرتكبها رجال الشرطة القضائية وباقي الموظفين العموميين :
1 ـ جريمة التزوير :
إن أول عناصر جريمة التزوير هو أن يتم تغيير الحقيقة في محرر ويكون ذلك بطبيعة الحالة باستبدال واقعة صحية بأخرى كاذبة  وطرق التزوير المنصوص عليها في الفصل 352 م.ق.ج لا يرتكبها إلا القضاة والموظفون والموثقون والعدول شريطة أن يكون ذلك حدث منهم أثناء قيامهم بوظائفهم كوضع توقيعات مزورة.
أو تغيير في المحرر، وطالما أننا بصدد موضوع المسؤولية الجنائية  لضباط الشرطة القضائية فالتغيير قد  يكون في المحضر.
أو أن يضع ضابط الشرطة القضائية أشخاص وهميين أو استبدال أشخاص بآخرين، بل الأكثر من ذلك، كتابة إضافة أو مقحمة في المحضر بعد تمام تحريره.
أما إذا كان الضابط يمارس اختصاصه داخل جميع  التراب الوطني يرجع الاختصاص لمحكمة النقض حسب الكيفية المنصوص محاضر ضباط الشرطة عليها في الفصل 265ق.م.ج.
ما يمكن قوله  أن قاضي التحقيق في إصدار قراراته يأخذ من حيت الممارسة العملية على محاضر الضابطة القضائية.لكن في نظرنا نحن لا يشكل إثباتا قويا يستند إليه القاضي الجنائي.
وفي هذا الصدد نستحضر إحدى قرارات محكمة النقض  والدي جاء فيه بأنه لا يمكن للمحكمة أن تبنى مقررها إلا على الحجج عرض عليها أثناء الجلسة ونوقشت شفاهيا وحضوريا أمامها، وحيث يتجلى من القرار المطعون فيه وكذا القرار الابتدائي المؤيد به أن المحكمة لما أدانت الطاعن من أجل ما نسب إليه اعتمدت على اعترافه أمام الضابطة القضائية مما يكون القرار المطعون فيه والحالة هذه معرضا للنقض والإبطال .
2- جريمة الرشوة :
من المعروف أن الرشوة هي اتجار الموظف ومن حكمه بالوظيفة الموكولة إليه، أو بالأحرى استغلال السلطات المخولة له بمقتضى تلك الوظيفة لحسابه الخاص، ذلك حين يطلب لنفسه أو لغيره أو يقبل أو يأخذ وعدا أو عطية لأداء أعمال وظيفته ... أوالأخلال بواجباته الوظيفية .
وانطلاقا من نص الفصل 248 فضابط الشرطة القضائية يعد مرتكبا لهذه الجريمة في حالات قبل عرض أو وعدا أو طلب هبة أو أي هدية أو أي فائدة أخرى لقيام بعمل مشروع أو غير مشروع ، ولكن ما يهمنا ماهو العمل الغير المشروع كمثال على ذلك "التزوير في المحضر" وبالتالي نكون بصدد جريمتي الارتشاء والتزوير وبالتالي يكون محل مساءلة جنائية وهي التي تكون عقوبتها السجن من خمس سنوات إلى 10 سنوات والغرامة من 5000 درهم إلى 1000.000 درهم  أما إذا كان مبلغ الرشوة يفوق 1000.000 درهم هنا يعاقب بالسجن المؤبد.
مع العلم أنه في هذه الحالة يكون الغرض من الرشوة القيام بعمل يكون جنحة معاقب عليه بالعقوبة السالفة الذكر فإن المشرع يشدد في العقوبة ليجعل منها جناية معاقب عليها بالسجن المؤبد طبقا لما هو منصوص عليه في الفصل 352 من ق.ج.
المطلب الثاني : مسطرة المتابعة بنصوص المسؤولية الجنائية لضباط الشرطة القضائية :
للنظر في مسطرة المتابعة عندما تنسب المسؤولية الجنائية لضابط من ضباط الشرطة القضائية يجب التمييز بين مسطرة المتابعة بخصوص المسؤولية الجنائية لضباط الساميين للشرطة القضائية، وكذا مسطرة المتابعة عندما تنسب المسؤولية  لضباط الشرطة القضائية العاديين ، وهذا ما توصلنا إليه من خلال استقرائنا للفصول 265-626  - 267-268    من قانون المسطرة الجنائية.
الفقرة الأولى : مسطرة المتابعة في حالة المسؤولية الجنائية للضباط الساميين للشرطة القضائية :
هنا أيضا يجب التمييز بين الحالة الأولى التي تنسب فيها المسؤولية الجنائية للوكيل العام ونوابه والحالة الثانية عندما تنسب إلى وكيل الملك ونوابه وكذا قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف ، ثم الحالة الثالثة التي تسب فيها المسؤولية الجنائية لقاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية.
الحالة الأولى :
عندما يرتكب الوكيل العام للملك أو نوابه وفعل يوجب مسؤوليتهم الجنائية فإن الغرفة الجنائية بمحكمة النقض تأمر بناءا على ملتمسات الوكيل العام للملك بنفس المحكمة بأن يجري التحقيق في القضية عضوا أو أعضاء من هيئتها وبعد انتهاء التحقيق يصدر قاضي التحقيق أو قضاة التحقيق أمرا قضائيا بإحالة ما توصل إليه في هذه الحالة إلى الغرفة الجنائية بمحكمة النقض.
وهذه الأخيرة هي التي تبث في القضية وهنا يقبل الاستئناف داخل أجل 8 أيام وتبث فيه غرف محكمة النقض مجتمعة باستثناء الغرفة الجنائية التي سبق لها البت في القضية. وللإشارة فإنه لا تقبل أية مطالبة بالحق المدني أمام محكمة النقض.
الحالة الثانية :
عندما ينسب الفعل إلى وكيل الملك أو نوابه و كذا قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف .
يقوم الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض بإحالة قضيته بملتمس إلى الغرفة الجنائية بنفس المحكمة التي تقرر ما إذا كان الأمر يتطلب إجراء تحقيق في الموضوع.
وهنا في حالة الإيجاب تعين محكمة استئناف غير المحكمة التي يباشر في دائرتها المعني بالأمر مهمته.
حيث ينتدب الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف المعينة قاضيا أو مستشارا للتحقيق لهذا الغرض في واقع النازلة، وبعد انتهاء قاضي التحقيق في مهمته يرفع الملف إلى الوكيل العام للملك لمحكمة الاستئناف ليقدم ملتمساته.
فإذا تعلق الأمر بجناية صدر قاضي التحقيق مرا بإحالة القضية إلى غرفة الجنايات ، بنفس محكمة الاستئناف التي بوشر فيها التحقيق . أما إذا تعلق الأمر بجنحة فإنه يصدر أمرا بإحالة القضية على غرفة الجنح الاستئنافية وتكون الأوامر الصادر عن قاضي التحقيق قابلة للطعن بالاستئناف أمام الغرفة الجنحية بنفس محكمة الاستئناف.
هنا يمكن المطالبة أمام المحكمة بالحق المدني لأن محكمة الاستئناف محكمة موضوع 
الحالة الثالثة :
عندما يكون الفعل منسوبا إلى قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بصفته ضابطا ساميا للشرطة القضائية فإن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف يحيل القضية بملتمساته إلى الرئيس الأول لدى نفس المحكمة الذي يقرر ما إن كان الأمر يقتضي إجراء بحث وفي حالة الإيجاب يعهد إلى قاضي التحقيق لدى نفس المحكمة للقيام بإجراءات التحقيق.
وبعد الانتهاء ترفع القضية أو الملف إلى الوكيل العام للملك ، ليقدم ملتمساته في حالة إذا تعلق الأمر  بجناية يأمر قاضي التحقيق بإحالة القضية إلى الغرفة الجنائية بنفس المحكمة، أما إذا تعلق الأمر بجنحة فإنه يأمر بإحالتها إلى غرفة الجنح الاستئنافية.
الفقرة الثانية : مسطرة متابعة لضباط الشرطة القضائية العادية :
إذ نسب الفعل الجرمي لباشا أو قائدا أو عامل أو لضابط  شرطة قاضية من غير المشار إليهم سابقا  أثناء ممارستهم لمهامهم.
يقوم الوكيل العام للملك لعرض القضية على الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف  الذي يقرر فيما إن كان يقتضي الأمر إجراء البحث.
في حالة الإيجاب بعين رئيس محكمة الاستئناف مستشارا مكلفا بالتحقيق بمحكمته.
وهنا نميز في حالة إذا تعلق الأمر بجناية أو جنحة.

جنائية   
هنا المستشار المكلف بالتحقيق بصدر أمر بالإحالة إلى غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف.   

جنحة
يحيل الملف أو القضية إلى محكمة ابتدائية غير التي يزاول المتهم مهامه بدائرتها.


خاتمة

وفي الأخير نشير إلى أنه في عصرنا هذا أصبح على  الشرطة القضائية أن تعمل على تطوير أساليبها ووسائل عملها لمواجهة الجرائم التكنولوجية العصرية، ولهذا نقترح مجموعة من الآليات :
1 ـ إنشاء شرطة قضائية تابعة للنيابة العامة سواء من حيث التكوين والإشراف الإداري والقضائي وهو ما يوجد في التشريع البرتغالي.
2 ـ الاعتماد على نظام تخصص المهام بالنسبة للشرطة القضائية مع الإشارة إلى أن المغرب قد بدأ في هذا الاتجاه حيث تم إعداد عدة فرق على مستوى المصالح الإقليمية والجهوية للشرطة :
 فرقة محاربة الهجرة السرية.
 فرقة محاربة الإصابات.
 فرق تختص بالجنايات.
3 ـ إنشاء بنك معلومات وطني لدراسة الجنايات .
4 ـ الاستعانة بتجارب الدول المتقدمة في مكافحة الجريمة ومن خلال تنظيم دورات لبعض أفراد ضباط الشرطة القضائية.                                                         

•مصطفى مداح : إدارة السجون وإعادة الإدماج السياسة الجنائية بالمغرب واقع وآفاق 9/10/11 دجنبر 2014 مكناس.
•عبد الواحد العلمي : شرح قانون المسطرة الجنائية الجزء الأول.
•لطيفة الداودي : دراسة في قانون المسطرة الجنائية طبعة 2005.
•السياسية الجنائية بالمغرب : واقع وآفاق مقال الأستاذ الحسن ألداكي الوكيل العام للملك طبنجة.
•أحمد الخمليشي: شرح قانون المسطرة الجنائية الجزء الأول .
•الحسن البوعيسي : عمل الضابطة القضائية بالمغرب، الطبعة الأولى.
•يوسف وهابي : قواعد حضور ودفاع المحامي أمام الشرطة القضائية، ط :1، 2011.
•محاضرات في القانون الجنائي العام : الدكتورة حسنة كجي ، السنة الجامعية 2007-2008.
•النظام الأساسي الخاص لموظفي المديرية العامة للأمن الوطني : الظهير الشريف رقم 280-51-1 المؤرخ في 14 يناير 1958 .
•رياض عبد الغني : جهاز ضابط الشرطة القضائية الطبعة الأولى 2009.